الموضوع أو مطلقا .
ومنها : البراءة عند الشك في التكليف كالشك في حرمة لبس الحرير والذهب في غير الصلاة والاحتياط عند الشك في المكلّف به كالشك في اشتراط اجتناب الحرير والذهب في الصلاة .
ومنها : البراءة في الخطاب المختصّ بإحدى الطائفتين كقوله تعالى :
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ . . .
قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ . . .
والاحتياط في الخطاب الذي صار مختصّا بإحداهما لاستثناء الأخرى كقوله تعالى :
إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ . . .
فإنّ حكم الشرع بعدم وجوب صلاة الجمعة للمرأة صيّرها مختصّة بالرجال .
ومنها : الاحتياط في الكل للعلم الاجمالي بتوجّه خطاب إحدى الطائفتين إليها .
( فمقتضى القاعدة احترازها عن ) النظر إلى ( غيرها مطلقا للعلم الاجمالي بحرمة نظرها إلى إحدى الطائفتين ، فيجتنب عنهما مقدمة ) لليقين بالبراءة ( وقد يتوهّم أنّ ذلك ) أي علم الخنثى بحرمة نظرها إلى إحداهما ( من باب الخطاب الاجمالي ) الذي مرّ أنّ الأقوال فيها أربعة : أحدها ، جواز المخالفة كالعلم بنجاسة هذا المائع أو حرمة هذه المرأة ( لأنّ الذكور مخاطبون بالغض عن الإناث وبالعكس ، والخنثى شاك في دخوله في إحدى الطائفتين ، والتحقيق هو الأوّل ) لأنّ مختاره - ره - في الخطاب المردّد أيضا وجوب الاحتياط كما مرّ ( لأنّه علم تفصيلا بتكليفه بالغض عن احدى الطائفتين ) ليس مراده العلم التفصيلي بالحكم كما هو الاحتمال الأوّل في مسألة الدخول والادخال للتردد في متعلّق وجوب الغض ، ولا العلم بالخطاب التفصيلي كما هو الاحتمال الثاني فيها للتردد في الخطاب ، بل المراد العلم التفصيلي بإرادة الشارع للغض وإن كان الخطاب مردّدا ( ومع العلم التفصيلي لا عبرة باجمال الخطاب كما تقدم في ) الشق الثالث