( نعم ، لا إشكال في ) استئجار أحدهما الآخر لادخاله في المسجد أو ( استئجارهما ) معا ( لكنس « جاروب زدن » المسجد فضلا عن استئجار أحدهما ) أي إذا جاز استئجارهما معا يجوز استئجار أحدهما قطعا ( لأنّ ) الحدث في باب الاستئجار مانع علمي كما قال ( صحة الاستئجار تابع لإباحة الدخول بهما ) في حد أنفسهما ( لا للطهارة الواقعية ، والمفروض إباحته « دخول » لهما ) لأنّ كلا منهما شاك في جنابته ( وقس على ما ذكرنا جميع ما يرد عليك ) من الفروع ( مميّزا بين الأحكام المتعلّقة بالجنب من حيث الحدث الواقعي ، وبين الأحكام المتعلّقة بالجنب من حيث إنّه مانع ظاهري للشخص المتصف به ) فيجوز استئجار أحدهما الآخر لادخاله في المسجد واستئجارهما لكنس المسجد أو للعبادة ، ويتم بهما عدد الجمعة إذا كانا مأمومين ، لأنّ المانع في هذه الموارد هو الحدث المعلوم بالتفصيل ، ولا يجوز ائتمام أحدهما بالآخر ، ولا ائتمام الغير بهما ، ولا إدخال أحدهما الآخر في المسجد ، لأنّ المانع في هذه الموارد الحدث الواقعي ، فلا يتم بهما عدد الجمعة إذا كان أحدهما الإمام لبطلان صلاة المأموم .
الكلام في الخنثى
( وأمّا الكلام في الخنثى ) وهو الذي له آلتي الذكورية والأنوثية وهو مشكل وغير مشكل . أمّا الثاني ، فهو الذي تميّز كونه ذكرا أو أنثى بسبب بوله من أحد المخرجين أو سبق خروج البول من أحدهما أو تأخّر انقطاعه عن أحدهما ، وهذا لا كلام فيه ، وإنّما الكلام في الأوّل وهو الذي تساوى مخرجاه في الأمور المذكورة ، وفي حكمه فاقد الفرجين الذي يدفع الخبثين من ثقبة « سوراخ » واقعة مكان المخرجين أو قيئا « استفراغ » ، فاختلفوا في أنّه طبيعة ثالثة أو من قبيل الذكور والإناث في الواقع ، المشهور هو الثاني ، قال تعالى :
يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ