تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
7308 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ ثَلَاثَ عُقَدٍ ، بِكُلِّ عُقْدَةٍ يَضْرِبُ : عَلَيْكَ لَيْلًا طَوِيلًا فَارْقُدْ « 1 » - وَقَالَ مَرَّةً : يَضْرِبُ عَلَيْهِ بِكُلِّ عُقْدَةٍ لَيْلًا طَوِيلًا - " ، قَالَ : " وَإِذَا اسْتَيْقَظَ ، فَذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ ، فَإِذَا تَوَضَّأَ ، انْحَلَّتْ عُقْدَتَانِ ، فَإِذَا صَلَّى ، انْحَلَّتْ الْعُقَدُ ، وَأَصْبَحَ طَيِّبَ النَّفْسِ
هامش
كذا هو بإثبات الياء ، ووجهه أن " لا " نافية ، وهو خبر بمعنى النهي قلنا : وهذا النهي نهى أدب - فيما قاله البغوي في " شرح السنة " 422 / 2 - ، واتفق أهل العلم على أنه إذا غطى ما بين سرته وركبته صحت صلاته . قال الحافظ في " الفتح " 472 / 1 : قد حمل الجمهور هذا الأمر ( يعني الذي في حديث عكرمة عن أبي هريرة ) على الاستحباب ، والنهي في الذي قبله ( يعني حديث الأعرج عن أبي هريرة ) على التنزيه ، وعن أحمد : لا تصح صلاة من قدر على ذلك فتركه ، جعله من الشرائط ، وعنه : تصح ويأثم ، جعله واجبا مستقلا . ( 1 ) في بعض الأصول : " فارقد فارقد " مرتين . وقوله : " عليك ليلا طويلا " ، في ( عس ) : عليك ليل طويل . قال النووي في " شرح مسلم " 65 / 6 في رواية النصب : هكذا هو في معظم نسخ بلادنا بصحيح مسلم ، وكذا نقله القاضي عياض عن رواية الأكثرين : " عليك ليلا طويلا " بالنصب على الإغراء ، ورواه بعضهم : " عليك ليل طويل " بالرفع ، أي : بقي عليك ليل طويل . ونقل الحافظ في " الفتح " 25 / 3 عن القرطبي أنه قال : الرفع أولى من جهة المعنى لأنه الأمكن في الغرور من حيث إنه يخبره عن طول الليل ، ثم يأمره بالرقاد بقوله : " فارقد " ، وإذا نصب على الإغراء لم يكن فيه إلا الأمر بملازمة طول الرقاد ، وحينئذ يكون قوله : " فارقد " ضائعا .