الْآخَرُ : بَايْدَ كُلِّ أُمَّةٍ - أُوتِيَتِ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا ، وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ ، ثُمَّ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، فَاخْتَلَفُوا فِيهِ ، فَهَدَانَا اللَّهُ لَهُ ، فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ ، فَلِلْيَهُودِ غَداً « 1 » ، وَلِلنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ " « 2 » .
هامش
( 1 ) في ( م ) وطبعة الشيخ أحمد شاكر : غدٌ .
( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه البيهقي 170 / 3 من طريق أحمد بن حنبل ، بهذا الإسناد . وأخرجه الحميدي ( 954 ) ، ومسلم ( 855 ) ، وأبو يعلى ( 6269 ) ، والنسائي 85 / 3 ، وابن خزيمة ( 1720 ) من طريق سفيان بن عيينة ، به . وأخرجه البخاري ( 238 ) و ( 876 ) و ( 2956 ) و ( 6887 ) و ( 7495 ) ، والبيهقي 170 / 3 من طريق شعيب بن أبي حمزة ، وابن خزيمة ( 1720 ) من طريق مالك ، والبيهقي 171 / 3 من طريق موسى بن عقبة ، ثلاثتهم عن أبي الزناد ، به . وسيأتي برقم ( 7399 ) ، وله طرق أخرى سلفت الإشارة إليها عند الحديث رقم ( 7214 ) . قوله : " نحن الآخرون " ، قال السندي : بكسر الخاء ، أي : المتأخرون زمانا في الدنيا ، المتقدمون كرامة ومنزلة يوم القيامة ، والمراد : أن هذه الأمة وإن تأخر وجهها في الدنيا عن الأمم الماضية ، فهي مقدمة عليهم في الآخرة بأنهم أول من يحشر ، وأول من يحاسب ، وأول من يقضى بينهم ، وأول من يدخل الجنة ، وفي " مسلم " ( 856 ) : " نحن الآخرون من أهل الدنيا ، والسابقون يوم القيامة ، المقضي لهم قبل الخلائق " ، وقيل : المراد بالفضل ، وهو يوم الجمعة ، وقيل : المراد به السبق إلى القبول والطاعة التي حرمها أهل الكتاب ، فقالوا : سمعنا وعصينا ، والأول أقوى . وقوله : " بيد " ، قال : مثل " غير " وزنا ومعنى وإعرابا ، ومن لغاته : بايد ، ذكره في " القاموس " ، والمشهور في الاستعمال أن تدخل على " أن " المشددة المفتوحة ، تقول : هو كثير المال بيد أنه بخيل ، وعلى هذا فرواية " بيد أن كل أمة أوتيت "