. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
ملعون " ، وإسناده ضعيف . فليس في هذه الشواهد ما يشهد لصحة البراءة من ذمة اللَّه تعالى .
وفي باب الوعيد لمن بات وجاره جائع : عن أنس عند الطبراني في " الكبير " ( 751 ) ، ولفظه : " ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم " .
وأورده الهيثمي في " المجمع " 167 / 8 ، وقال : رواه الطبراني والبزار ، وإسناد البزار حسن . قلنا : قد خفي علينا موضعه من " زوائد " البزار . وعن ابن عباس عند البخاري في " الأدب المفرد " ( 112 ) ، والطبراني ( 12741 ) ، وأبي يعلى ( 2699 ) ، بلفظ : " ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع " ، وإسناده ضعيف .
وعن عائشة عند الحاكم 12 / 2 بلفظ : " ليس بالمؤمن الذي يبيت شبعان وجاره جائع إلى جنبه " .
وسكت عنه الحاكم ، فقال الذهبي : عبد العزيز بن يحيى ليس بثقة . قال الحافظ في " القول المسدّد " ص 21 : فإن قيل : إنما حكم عليه بالوضع لما في ظاهر المتن من الوعيد الموجب للبراءة ممن فعل ذلك ، وهو لا يكفر بفعل ذلك ، فالجواب أن هذا من الأحاديث الواردة في معرض الزجر والتنفير ، ظاهرها غير مراد ، وقد وردت عدة أحاديث في الصحاح تشتمل على البراءة ، وعلى نفي الإيمان ، وعلى غير ذلك من الوعيد الشديد في حق من ارتكب أموراً ليس فيها ما يخرج عن الإسلام ، كحديث أبي موسى الأشعري في الصحيح في البراءة ممن حلق وسلق ،
وحديث أبي هريرة : " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن " .
إلى غير ذلك ، مهما حصل من الجواب عنها كان هو الجواب عن هذا الخبر ، ولا يجوز الإقدام على الحكم بالوضع قبل التأمل والتدبر . واللَّه الموفق .