4865 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، « 1 » عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَبْرٍ فَقَالَ : " إِنَّ هَذَا لَيُعَذَّبُ الْآنَ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ " فَقَالَتْ عَائِشَةُ : غَفَرَ اللَّهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ وَهِلَ ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ *
هامش
أما إذا حُملت الآيتان على المجاز ، يعني : تشبيه الكفار الأحياء بالموتى ، فلا يبقى فيهما دليل على ما ذهبت إليه عائشة رضي اللَّه عنها . وابن عمر لم ينفرد بهذا اللفظ ، بل تابعه عليه عمر بن الخطاب كما سلف برقم ( 182 ) ، ووافقهما عليه أبو طلحة كما عند البخاري ( 3976 ) ، وعبد اللَّه بن مسعود عند الطبراني ( 10320 ) بإسناد صحيح . وسيدان عند الطبراني أيضاً ( 6715 ) . ثم إن عائشة روت نحو لفظ ابن عمر ، كما سيرد 170 / 6 ، بلفظ : " ما أنتم بأفهم لقولي منهم " فإن كان محفوظاً ، فكأنها رجعت عن الإنكار . وقد قبل الجمهور حديث ابن عمر ، لأنه - كما قال الإسماعيلي فيما نقله الحافظ في " الفتح " 304 / 7 - لا سبيل إلى رد رواية الثقة إلا بنص مثله يدل على نسخه أو تخصيصه أو استحالته ، فكيف والجمع بين الذي أنكرته وأثبته غيرها ممكن ، لأن قوله تعالى :( إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى )لا ينافي قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إنهم الآن يسمعون " ؟ لأن الإسماع هو إبلاع الصوت من المسمع في أذُن السامع ، فالله تعالى هو الذي أسمعهم لأن أبلغهم صوت نبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وانظر فضل بيان في هذه المسألة في " الفتح " 234 / 3 - 235 و 303 / 7 ، و " البدايهّ والنهاية " 292 / 3 - 293 .
( 1 ) في ( م ) : عمر ، وهو خطأ .