فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا " « 1 » .
هامش
( 1 ) حديث صحيح بطرقه وشواهده ، وبعمل الأئمة المتبوعين به . وهذا الإسناد ، وإن كان رجاله ثقات رجال الشيخين ، إلا أن معمراً رواه بالعراق ، وحدث به من حفظه ، فوصل إسناده وأخطأ فيه . ورواه عبد الرزاق في " المصنف " عن معمر ، عن الزهري ، مرسلًا ، وكذلك رواه مالك في " الموطأ " عن الزهري ، مرسلًا . وهذا الصحيح ؛ فإن معمرا كان يحدث في اليمن من كتبه ، فلا يقع له الوهمُ ، وأما ما حدث به خارج اليمن ، فكان يُحدث به من حفظه فيقع له بعضُ الوهم . وقد جاء مرفوعاً بإسناد آخر رجاله ثقات سنذكره في التخريج وهو يقوي الرواية المرسلة عن الزهري . قال الترمذي في " العلل الكبير " 445 / 1 : وسألت محمدا ( يعني البخاري ) عن حديث معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه : أن غيلان . . . الخ ، فقال : هو حديث غير محفوظ ، إنما روى هذا معمر بالعراق . وقد روي عن معمر ، عن الزهري هذا الحديث مرسلًا . وروى شعيب بن أبي حمزة وغيره عن الزهري حدثت عن محمد بن سُويد الثقفي : أن غيلان بن سلمة أسلم . . . قال محمد : وهذا أصح ، وإنما روى الزهري ، عن سالم ، عن أبيه أن عمر قال لرجل من ثقيف طلق نساءه ، فقال : لتراجعن نساءك أو لأرجمنك كما رجم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبر أبي رغال . وقال الحافظ في " التلخيص " 168 / 3 : وحكم مسلم في " التمييز " على معمر بالوهم فيه ، وقال ابن أبي حاتم وأبو زرعة : المرسل أصح وحكي الحاكم عن مسلم أن هذا الحديث مما وهم فيه معمر بالبصرة قال : فإن رواه عنه ثقة خارج البصرة حكمنا له بالصحة . وقد أخذ ابنُ حبان والحاكم والبيهقي بظاهر هذا الحكم ، فأخرجوه من طريق عن معمر من حديث أهل الكوفة وأهل خراسان وأهل اليمامة عنه . قلت ( يعني الحافظ ) : ولا يفيد ذلك شيئاً ، فإن هؤلاء كلهم إنما