قَالَ : فَلَوْ لَمْ تَكُنِ الْقَسَامَةُ إِلَّا فِيمَا « 1 » تَثْبُتُ فِيهِ الْبَيِّنَةُ . وَلَوْ عُمِلَ فِيهَا كَمَا يُعْمَلُ فِي الْحُقُوقِ ، هَلَكَتِ الدِّمَاءُ . وَاجْتَرَأَ النَّاسُ عَلَيْهَا إِذَا عَرَفُوا الْقَضَاءَ فِيهَا . وَلَكِنْ إِنَّمَا جُعِلَتِ الْقَسَامَةُ إِلَى وُلَاةِ الْمَقْتُولِ . يُبَدَّؤُونَ « 2 » بِهَا لِيَكُفَّ النَّاسُ عَنِ الدَّمِ . وَلِيَحْذَرَ الْقَاتِلُ [ ص : 15 - ب ] أَنْ يُؤْخَذَ فِي مِثْلِ ذلِكَ بِقَوْلِ الْمَقْتُولِ .
قَالَ مَالِكٌ : فِي الْقَوْمِ يَكُونُ لَهُمُ الْعَدَدُ يُتَّهَمُونَ بِالدَّمِ . فَيَرُدُّ وُلَاةُ الْمَقْتُولِ الْأَيْمَانَ عَلَيْهِمْ . وَهُمْ نَفَرٌ لَهُمْ عَدَدٌ : أَنَّهُ يَحْلِفُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ عَنْ نَفْسِهِ « 3 » خَمْسِينَ يَمِيناً . وَلَا تُقْطَعُ الْأَيْمَانُ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ عَدَدِهِمْ . فَلَا يَبْرَؤُنَ « 4 » دُونَ أَنْ يَحْلِفَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ « 5 » خَمْسِينَ يَمِيناً قَالَ [ مالك ] : « 6 » وَهذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذلِكَ .
قَالَ : وَالْقَسَامَةُ تَصِيرُ إِلَى عَصَبَةِ الْمَقْتُولِ . وَهُمْ وُلَاةُ الدَّمِ الَّذِينَ يَقْسِمُونَ عَلَيْهِ . وَالَّذِينَ يُقْتَلُ بِقَسَامَتِهِمْ « * » .
هامش
القسامة : 2 ث
القسامة : 2 ح
القسامة : 2 ج
( 1 ) رسم في ص على : « فيما » علامة « خو ، عت ، حل ، طع » . وبالهامش في « ذ ، ر ، ها : مما » .
( 2 ) في نسخة عند الأصل « يُبدَّؤون » وعليها علامة التصحيح . « وإنما يلتمس الخلوة » أي : حتى لا يراه أحد يشهد عليه ، الزرقاني 4 : 264 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2359 في القسامة ، عن مالك به .
( 3 ) رسم في ص على « عن نفسه » علامة « خو ، ت » مع علامة التصحيح .
( 4 ) في ق وص « ولا يبرؤون » .
( 5 ) بهامش ص في « خو ، ت : عن نفسه » .
( 6 ) الزيادة من ص في نسخة « ها » عنده . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2366 في القسامة ، عن مالك به .
( * ) أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2360 في القسامة ، عن مالك به .