إِلَى الدَّمِ إِذَا نَكَلَ أَحَدٌ « 1 » مِنْهُمْ .
قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا « 2 » تُرَدَّدُ الْأَيْمَانُ عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ . إِذَا نَكَلَ أَحَدٌ « 3 » مِمَّنْ لَا يَجُوزُ لَهُ عَفْوٌ « 4 » . قَالَ : فَإِنْ نَكَلَ أَحَدٌ مِنْ وُلَاةِ الدَّمِ الَّذِينَ يَجُوزُ لَهُمُ الْعَفْوُ عَنِ الدَّمِ ، وَإِنْ كَانَ وَاحِداً ، فَإِنَّ الْأَيْمَانَ لَا تُرَدَّدُ عَلَى مِنْ بَقِيَ مَنْ وُلَاةِ الدَّمِ . إِذَا نَكَلَ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنِ الْأَيْمَانِ . وَلَكِنِ الْأَيْمَانُ إِذَا كَانَ ذلِكَ ، تُرَدُّ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ . فَيَحْلِفُ مِنْهُمْ خَمْسُونَ رَجُلًا ، خَمْسِينَ يَمِيناً . فَإِنْ لَمْ يَبْلُغُوا خَمْسِينَ رَجُلًا ، رُدِّدَتِ « 5 » الْأَيْمَانُ عَلَى مَنْ حَلَفَ مِنْهُمْ [ ف : 307 ] . فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ أَحَدٌ يَحْلِفُ إِلَّا الَّذِي ادُّعِيَ عَلَيْهِ ، حَلَفَ هُوَ خَمْسِينَ يَمِيناً وَبَرِئَ .
قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا فُرِّقَ بَيْنَ الْقَسَامَةِ فِي الدَّمِ وَالْأَيْمَانِ فِي الْحُقُوقِ . أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا دَايَنَ الرَّجُلَ اسْتَثْبَتَ عَلَيْهِ فِي حَقِّهِ . وَأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَرَادَ قَتْلَ الرَّجُلِ لَمْ يَقْتُلْهُ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ . وَإِنَّمَا يَلْتَمِسُ الْخَلْوَةَ .
هامش
القسامة : 2 ت
( 1 ) رسم في ص على « أحد » علامة « طع ، عت ، خو » وفي نسخة عندها « واحد » وعليها علامة التصحيح . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2358 في القسامة ، عن مالك به .
( 2 ) في ص « فإنما » ، وعنده في « خ : وإنما » .
( 3 ) في ق « واحد » وعليها الضبة .
( 4 ) في ص « العفو » ، وبهامشه في خ ، ذ ، و ، س : « عفو » .
( 5 ) في نسخة عند الأصل وفي ق « ردت » .