قَالَ مَالِكٌ : فَقَتْلُ الْعَمْدِ عِنْدَنَا أَنْ يَعْمِدَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فَيَضْرِبَهُ حَتَّى تَفِيضَ « 1 » نَفْسُهُ . وَمِنَ الْعَمْدِ أَيْضاً أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي النَّائِرَةِ تَكُونُ [ ص : 12 - أ ] بَيْنَهُمَا . ثُمَّ يَنْصَرِفُ عَنْهُ وهُوَ حَيٌّ . فَيُنْزَى فِي ضَرْبِهِ ، فَيَمُوتُ . فَيَكُونُ « 2 » فِي ذلِكَ الْقَسَامَةُ .
قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ يُقْتَلُ ، فِي الْعَمْدِ ، الرِّجَالُ الْأَحْرَارُ بِالرَّجُلِ الْحُرِّ الْوَاحِدِ . وَالنِّسَاءُ بِالْمَرْأَةِ كَذلِكَ . وَالْعَبِيدُ بِالْعَبْدِ كَذلِكَ أَيْضاً .
الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلِ « 3 »
مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَذْكُرُ أَنَّهُ أُتِيَ بِسَكْرَانَ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا . فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ : أَنِ اقْتُلْهُ بِهِ .
قَالَ مَالِكٌ : أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي تَأْوِيلِ هذِهِ الْآيَةِ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى :
الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ
[ البقرة 2 : 178 ] فَهؤُلَاءِ الذُّكُورُ
وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى
[ ف : 304 ] أَنَّ الْقِصَاصَ يَكُونُ بَيْنَ الْإِنَاثِ كَمَا يَكُونُ بَيْنَ الذُّكُورِ .
هامش
العقول : 15 ب
( 1 ) في ق وص وبهامش الأصل في « ذر : تفيظ » .
( 2 ) في ص « فتكون » . « القسامة » : حلف خمسين يمينا ، الزرقاني 4 : 250 ؛ « حتى تفيض نفسه » أي : تخرج روحه ؛ « النائرة » : العداوة والشحناء . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2323 في العقل ، عن مالك به .
( 3 ) في نسخة عند الأصل « القتلى » .