الْحُدُودِ : أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ بِهِ . وَأَنَّ الْقَتْلَ يَأْتِي عَلَى ذلِكَ كُلِّهِ ، إِلَّا الْفِرْيَةَ . فَإِنَّهَا تَثْبُتُ عَلَى مَنْ قِيلَتْ لَهُ . يُقَالُ لَهُ : مَا لَكَ لَمْ تَجْلِدْ مَنِ افْتَرَى عَلَيْكَ ؟ فَأَرَى أَنْ يُجْلَدَ الْمَقْتُولُ الْحَدَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْتَلَ « 1 » . وَلَا أَرَى [ ف : 303 ] أَنْ يُقَادَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْجِرَاحِ إِلَّا الْقَتْلَ « 2 » لِأَنَّ الْقَتْلَ يَأْتِي عَلَى ذلِكَ كُلِّهِ .
قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الْقَتِيلَ إِذَا وُجِدَ بَيْنَ ظَهْرَيْ « 3 » قَوْمٍ فِي قَرْيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا . لَمْ يُؤْخَذْ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ دَاراً ، وَلَا مَكَاناً . وَذلِكَ أَنَّهُ قَدْ يُقْتَلُ الْقَتِيلُ . ثُمَّ يُلْقَى عَلَى بَابِ قَوْمٍ لِيُلَطَّخُوَا بِهِ . فَلَيْسَ يُؤْخَذُ أَحَدٌ بِمِثْلِ ذلِكَ .
قَالَ مَالِكٌ ، فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ اقْتَتَلُوَا . فَانْكَشَفُوَا . وَبَيْنَهُمْ قَتِيلٌ أَوْ جَرِيحٌ . لَا يُدْرَى مَنْ فَعَلَ ذلِكَ بِهِ : إِنَّ أَحْسَنَ مَا سُمِعَ فِي ذلِكَ أَنَّ فِيهِ الْعَقْلَ . وَأَنَّ عَقْلَهُ عَلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ نَازَعُوهُ . وَإِنْ كَانَ الْقَتِيلُ أَوِ
هامش
العقول : 12 د
العقول : 12 ذ
( 1 ) في نسخة عند الأصل « فيقتل » ، « وعليها علامة التصحيح » .
( 2 ) رسم في الأصل على « إلا القتل » علامة « ع » ، وبهامشه : « ليس في نسخة أبي عيسى إلا القتل » وبهامش ص « لم يقل ابن وضاح الا القتل » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2348 في العقل ، عن مالك به .
( 3 ) في نسخة عند الأصل وفي نسخة ع عند ق ، وفي ص « ظهراني » . « ليلطخوا به » أي : يرموا به ، الزرقاني 4 : 248 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2349 في العقل ، عن مالك به .