الرَّجُلِ إِذَا أَوْصَى أَنْ يَعْفُوَ « 1 » عَنْ قَاتِلِهِ ، إِذَا قُتِلَ عَمْداً : إِنَّ ذلِكَ جَائِزٌ لَهُ . وَأَنَّهُ أَوْلَى بِدَمِهِ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ مِنْ بَعْدِهِ .
قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يَعْفُو عَنْ قَتْلِ الْعَمْدِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَحِقَّهُ وَيَجِبَ لَهُ ، إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْقَاتِلِ عَقْلٌ يَلْزَمُهُ . إِلَّا أَنْ يَكُونَ الَّذِي عَفَا عَنْهُ اشْتَرَطَ [ ص : 13 - أ ] ذلِكَ عِنْدَ عَفْوِهِ عَنْهُ .
وَقَالَ مَالِكٌ ، فِي الْقَاتِلِ عَمْداً إِذَا عُفِيَ عَنْهُ : إِنَّهُ يُجْلَدُ مِائَةَ جَلْدَةٍ وَيُسْجَنُ سَنَةً « 2 » .
قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا قُتِلَ الرَّجُلُ عَمْداً وَقَامَتْ ، عَلَى ذلِكَ الْبَيِّنَةُ . وَلِلْمَقْتُولِ بَنُونَ وَبَنَاتٌ . فَعَفَا الْبَنُونَ وَأَبَى الْبَنَاتُ أَنْ يَعْفُونَ . فَعَفْوُ الْبَنِينَ جَائِزٌ عَلَى الْبَنَاتِ . وَلَا أَمْرَ لِلْبَنَاتِ مَعَ الْبَنِينَ فِي الْقِيامِ بِالدَّمِ « 3 » وَالْعَفْوِ عَنْهُ « 4 » .
هامش
العقول : 15 ذ
العقول : 15 ز
العقول : 15 س
( 1 ) ق في خ « يعفى » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2331 في العقل ، عن مالك به .
( 2 ) رسم في الأصل على « يسجن سنة » علامة « ع » ، وبهامشه « أنكر محمد بن وضاح : سنة » . ابن وهب : يسجن ، ولم يذكر سنة . وبهامشه أيضا « ابن نافع ، قيل لمالك : أرأيت إن عفا المقتول عما وجب على القاتل من جلد مائة وسجن سنة ، هل يجوز ؟ قال : لا » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2334 في العقل ، عن مالك به .
( 3 ) في نسخة عند الأصل « في الدم » بدل بالدم . ورسم في ص على « بالدم » علامة ع ، طع ، خو ، ج .
( 4 ) بهامش الأصل « فإن كانوا بنين كلهم ، فعفا أحدهم فلا سبيل إلىَ القتل ، والقتل أولى لابن نافع وابن بكير » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2332 في العقل ، عن مالك به .