الصِّبْيَانِ . وَإِنَّ عَمْدَهُمْ خَطَأٌ . مَا لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِمُ الْحُدُودُ وَيَبْلُغُوا الْحُلُمَ . وَإِنَّ قَتْلَ الصَّبِيِّ لَا يَكُونُ إِلَّا خَطَأً . وَذلِكَ لَوْ أَنَّ صَبِيّاً « 1 » وَكَبِيراً قَتَلَا رَجُلًا حُرّاً خَطَأً . كَانَ عَلَى « 2 » كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ .
قَالَ مَالِكٌ : « 3 » مَنْ قُتِلَ خَطَأً . فَإِنَّمَا عَقْلُهُ مَالٌ لَا قَوَدَ فِيهِ . وَإِنَّمَا هُوَ كَغَيْرِهِ مِنْ مَالِهِ . يُقْضَى بْهِ دَيْنُهُ . وَيُجَوَّزُ « 4 » فِيهِ وَصِيَّتُهُ . فَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ تَكُونُ الدِّيَةُ قَدْرَ ثُلُثِهِ ، ثُمَّ عَفَى عَنْ دِيَتِهِ ، فَذلِكَ جَائِزٌ لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُ دِيَتِهِ جَازَ لَهُ مِنْ ذلِكَ الثُّلُثُ إِذَا عُفِيَ عَنْهُ ، وَأَوْصَى بِهِ [ ق : 102 - أ ] .
عَقْلُ الْجِرَاحِ فِي الْخَطَأِ
حَدَّثَنِي مَالِكٌ : أَنَّ الْأَمْرَ الْمُجْتَمَعَ عَلَيْهِ عِنْدَهُمْ فِي الْخَطَأِ أَنَّهُ لَا [ ص : 3 - ب ] يُعْقَلُ حَتَّى يَبْرَأَ الْمَجْرُوحُ وَيَصِحَّ . وَأَنَّهُ إِنْ كُسِرَ عَظْمٌ مِنَ
هامش
العقول : 4 ت
( 1 ) في نسخة عند الأصل « صغيراً » ، « وعليها علامة التصحيح » .
( 2 ) بهامش الأصل ، في « ح : عاقلة » يعني كان على عاقلة . وفي ق « عاقلة » وعليها علامة ح . وبهامش ق : « ليس عند يحيى عاقلة ، وهي عند ابن القاسم ، وكذلك قرأها ابن وهب » . وفي ص : « عاقلة » وعليها علامة ها . وبهامش ص « قال ابن وضاح : كان على كل واحد منهما عند يحيى . . . وروى علي بن زياد ومطرف مثله . وابن القاسم على عاقلة كل واحد منهما ، وقال إبراهيم رواية يحيى » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2235 في النذور والأيمان ، عن مالك به .
( 3 ) بهامش الأصل في « ع : على كل » .
( 4 ) في ص وق « تجوز » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2236 في النذور والأيمان ، عن مالك به .