تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 1117

مساهمون:

ص١١١٧

جَامِعُ الْقَضَاءِ وَكَرَاهِيَتُهُ

مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ؛ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَتَبَ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ : أَنْ هَلُمَّ إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ : إِنَّ الْأَرْضَ لَا تُقَدِّسُ أَحَداً . وَإِنَّمَا يُقَدِّسُ الْإِنْسَانَ عَمَلُهُ . وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ جُعِلْتَ طَبِيباً تُدَاوِي . فَإِنْ كُنْتَ تُبْرِئُ « 1 » فَنِعِمَّا « 2 » لَكَ . وَإِنْ كُنْتَ مُتَطَبِّباً فَاحْذَرْ أَنْ تَقْتُلَ إِنْسَاناً فَتَدْخُلَ النَّارَ . فَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ، إِذَا قَضَى بَيْنَ اثْنَيْنِ ثُمَّ أَدْبَرَا عَنْهُ ، نَظَرَ إِلَيْهِمَا . وَقَالَ : ارْجِعَا إِلَيَّ . أَعِيدَا عَلَيَّ « 3 » قِصَّتَكُمَا . مُتَطَبِّبٌ ، وَاللَّهِ . قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ : [ ي : 83 - ب ] مَنِ اسْتَعَانَ عَبْداً بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ فِي شَيْءٍ لَهُ بَالٌ . وَلِمِثْلِهِ إِجَارَةٌ [ ق : 130 - أ ] فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَ الْعَبْدَ . إِنْ أُصِيبَ الْعَبْدُ بِشَيْءٍ . وَإِنْ سَلِمَ الْعَبْدُ ، فَطَلَبَ سَيِّدُهُ إِجَارَتَهُ لِمَا عَمِلَ ، فَذلِكَ لِسَيِّدِهِ . وهُوَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا « * » . قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ ، فِي الْعَبْدِ يَكُونُ بَعْضُهُ حُرّاً
هامش
الوصية : 7 ب الوصية : 7
( 1 ) في ق « تداوى » وعليها الضبة ، وبالهامش « تبرئ » مع علامة التصحيح . ( 2 ) في نسخة عند الأصل « فنعمى » . ( 3 ) في ق « إليّ » وعليها الضبة . « طبيبا » أي : قاضيا ، الزرقاني 4 : 93 ؛ « لا تقدس أحدا » أي : لا تطهره من ذنوبه ولا ترفعه إلى أعلى الدرجات . ص 4 ص 93 ؛ « متطببا » أي : متعاطيا لعلم الطب بدون إبراء ، الزرقاني 4 : 94 ؛ « فنعما لك » أي : نعم شيئا الإبراء ، الزرقاني 4 : 94 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 3022 في الوصايا ؛ والحدثاني ، 313 في القضاء ، كلهم عن مالك به . ( * ) أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2884 في الأقضية ، عن مالك به .
موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 1117 | محمد مصطفى الأعظمي / الإمام مالك