نُقْصَانٍ بَعْدَ ذلِكَ كَانَ عَلَيْهِ . فَبِذلِكَ كَانَ نِمَاؤُهَا وَزِيَادَتُهَا لَهُ . وَإِنَّ الرَّجُلَ يَقْبِضُ السِّلْعَةَ « 1 » فِي زَمَانٍ هِيَ فِيهِ نَافِقَةٌ [ ف : 278 ] مَرْغُوبٌ فِيهَا . ثُمَّ يَرُدُّهَا فِي زَمَانٍ هِيَ فِيهِ سَاقِطَةٌ . لَا يُرِيدُهَا أَحَدٌ . فَيَقْبِضُ الرَّجُلُ السِّلْعَةَ مِنَ الرَّجُلِ فَيَبِيعُهَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ . أَوْ يُمْسِكُهَا وَثَمَنُهَا ذلِكَ ثُمَّ يَرُدُّهَا ، وَإِنَّمَا ثَمَنُهَا دِينَارٌ . فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَذْهَبَ مِنْ مَالِ الرَّجُلِ بِتِسْعَةِ دَنَانِيرَ . أَوْ يَقْبِضُهَا مِنْهُ الرَّجُلُ فَيَبِيعُهَا بِدِينَارٍ . أَوْ يُمْسِكُهَا . وَإِنَّمَا ثَمَنُهَا دِينَارٌ . ثُمَّ يَرُدُّهَا وَقِيمَتُهَا يَوْمَ يَرُدُّهَا عَشَرَةُ دَنَانِيرَ . فَلَيْسَ عَلَى الَّذِي قَبَضَهَا أَنْ يَغْرَمَ لِصَاحِبِهَا مِنْ مَالِهِ تِسْعَةَ دَنَانِيرَ . إِنَّمَا عَلَيْهِ قِيمَةُ مَا قَبَضَ يَوْمَ قَبْضِهِ . قَالَ : وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذلِكَ . أَنَّ السَّارِقَ إِذَا سَرَقَ السِّلْعَةَ . فَإِنَّمَا يُنْظَرُ إِلَى ثَمَنِهَا يَوْمَ يَسْرِقُهَا « 2 » . فَإِنْ كَانَ يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ . كَانَ ذلِكَ عَلَيْهِ . وَإِنِ اسْتَأْخَرَ قَطْعُهُ . إِمَّا فِي سِجْنٍ يُحْبَسُ فِيهِ حَتَّى يُنْظَرَ فِي شَأْنِهِ . وَإِمَّا أَنْ يَهْرُبَ السَّارِقُ ثُمَّ يُؤْخَذَ « 3 » بَعْدَ ذلِكَ . فَلَيْسَ اسْتِئْخَارُ قَطْعِهِ بِالَّذِي يَضَعُ عَنْهُ حَدّاً قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ يَوْمَ سَرَقَ . وَإِنْ رَخُصَتْ تِلْكَ السِّلْعَةُ بَعْدَ ذلِكَ . وَلَا بِالَّذِي يُوجِبُ عَلَيْهِ قَطْعاً لَمْ يَكُنْ وَجَبَ عَلَيْهِ يَوْمَ أَخَذَهَا . إِنْ غَلَتْ تِلْكَ السِّلْعَةُ بَعْدَ ذلِكَ .
هامش
( 1 ) بهامش الأصل في « جو وذر : قد » .
( 2 ) بهامش الأصل في « عت : سرقها » .
( 3 ) في ق وب « يوجد » في كلى الموضعين . « . . إن غلت تلك السلعة بعد ذلك » : فالعبرة بيوم السرقة ، الزرقاني 4 : 93 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 3023 في الوصايا ؛ وأبو مصعب الزهري ، 3024 في الوصايا ، كلهم عن مالك به .