قَالَ مَالِكٌ : مَنْ بَاعَ شِقْصاً مِنْ أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ . فَسَلَّمَ بَعْضُ مَنْ لَهُ فِيهَا الشُّفْعَةُ لِلْبَائِعِ « 1 » . وَأَبَى بَعْضُهُمْ إِلَّا أَنْ يَأْخُذَ بِشُفْعَتِهِ . إِنَّ مَنْ أَبَى أَنْ يُسَلِّمَ « 2 » يَأْخُذُ بِالشُّفْعَةِ كُلِّهَا . وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرِ حَقِّهِ وَيَتْرُكَ مَا بَقِيَ .
قَالَ مَالِكٌ ، فِي نَفَرٍ شُرَكَاءَ « 3 » فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ . فَبَاعَ أَحَدُهُمْ حِصَّتَهُ ، وَشُرَكَاؤُهُ غُيَّبٌ « 4 » كُلُّهُمْ إِلَّا رَجُلٌ « 5 » فَعُرِضَ عَلَى الْحَاضِرِ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ أَوْ يَتْرُكَ . فَقَالَ : أَنَا آخُذُ بِحِصَّتِي وَأَتْرُكُ [ ق : 146 - أ ] حِصَصَ « 6 » شُرَكَائِي حَتَّى يَقْدَمُوا . فَإِنْ أَخَذُوا فَذلِكَ . وَإِنْ تَرَكُوا أَخَذْتُ جَمِيعَ الشُّفْعَةِ قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ ذلِكَ لَهُ إِلَّا أَنْ يَأْخُذَ « 7 » ذلِكَ كُلَّهُ أَوْ يَتْرُكَ . فَإِنْ جَاءَ شُرَكَاؤُهُ ، أَخَذُوا مِنْهُ [ ش : 257 ] أَوْ تَرَكُوا إِنْ شَاؤُا . فَإِذَا عُرِضَ هذَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَقْبَلْهُ ، فَلَا أَرَى لَهُ شُفْعَةً .
هامش
الشفعة : 3 س
الشفعة : 3 ش
( 1 ) بهامش الأصل « صوابه : للمبتاع ، قاله ابن الرمانة » وفي ق « الشفعةُ للبائع » .
( 2 ) بهامش الأصل « للمشتري ، هذا صوابه ، قاله أبو عمر » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2386 في الشفعة ، عن مالك به .
( 3 ) في ق « اشتركوا » .
( 4 ) في نسخة عند الأصل « غَيَبٌ » ، « وعليها علامة التصحيح » .
( 5 ) في نسخة عند الأصل « رجلا » . وكلمة « فعرض » ضبطت على الوجهين : المبني للمعلوم ، والمبني للمجهول .
( 6 ) ش « واترك حصة » .
( 7 ) ش « ليس له إلا أن يأخذ » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2387 في الشفعة ، عن مالك به .