تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 965

مساهمون:

ص٩٦٥
قَالَ مَالِكٌ : فَأَمَّا الْقِصَارَةُ ، وَالْخِيَاطَةُ ، وَالصِّبَاغُ وَمَا أَشْبَهَ ذلِكَ . فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْبَزِّ . يُحْسَبُ فِيهِ الرِّبْحُ . كَمَا يُحْسَبُ فِي الْبَزِّ . فَإِنْ بَاعَ الْبَزَّ ، وَلَمْ يُبَيِّنْ شَيْئاً مِمَّا سَمَّيْتُ إِنَّهُ لَا يُحْسَبُ « 1 » فِيهِ رِبْحٌ . فَإِنْ فَاتَ الْبَزُّ ، فَإِنَّ الْكِرَاءَ يُحْسَبُ . وَلَا يُحْسَبُ عَلَيْهِ رِبْحٌ . فَإِنْ لَمْ يَفُتِ الْبَزُّ ، فَالْبَيْعُ مَفْسُوخٌ بَيْنَهُمَا ، إِلَّا أَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى شَيْءٍ مِمَّا يَجُوزُ بَيْنَهُمَا . قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْمَتَاعَ بِالذَّهَبِ ، وَبِالْوَرِقِ « 2 » . وَالصَّرْفُ يَوْمَ اشْتَرَاهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ . فَيَقْدَمُ بِهِ بَلَداً « 3 » ، فَيَبِيعُهُ مُرَابَحَةً . أَوْ يَبِيعُهُ حَيْثُ اشْتَرَاهُ مُرَابَحَةً عَلَى صَرْفِ ذلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي بَاعَهُ فِيهِ . فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ ابْتَاعَهُ بِدَرَاهِمَ ، وَبَاعَهُ بِدَنَانِيرَ . أَوِ ابْتَاعَهُ بِدَنَانِيرَ ، وَبَاعَهُ بِدَرَاهِمَ . فَكَانَ الْمَتَاعُ لَمْ يَفُتْ . فَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ . إِنْ شَاءَ أَخَذَهُ . وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ . وَإِنْ فَاتَ الْمَتَاعُ ، كَانَ لِلْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ الَّذِي ابْتَاعَهُ « 4 » بِهِ الْبَائِعُ . وَيُحْسَبُ لِلْبَائِعِ الرِّبْحُ عَلَى مَا [ ش : 174 ] اشْتَرَاهُ بِهِ . عَلَى مَا رَبَّحَهُ الْمُبْتَاعُ .
هامش
البيوع : 77 أالبيوع : 77 ب
( 1 ) في نسخة عند الأصل « له » يعني : لا يحسب له . وفي ق وش « لا يحسب له فيه » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2657 في البيوع ، عن مالك به . ( 2 ) ق « أو بالورق » وفي ش « أو الورق » وفي نسخة عندها « أو بالورق » . ( 3 ) ق « بلدا آخر » . ( 4 ) بهامش الأصل « ابتاعه ، لو قال لكان أبين على ما يحكى في الموطأ . وإن كان قد يجوز على ما تعطيه اللغة ، لأن باع قد يكون بمعنى البيع والشراء » . لا أدري وجه التعليق . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2658 في البيوع ، عن مالك به .