وَمَعْرِفَةُ ذلِكَ فِي صُدُورِ النَّاسِ . وَمَا مَضَى مِنْ عَمَلِ الْمَاضِينَ فِيهِ . وَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مِنْ بُيُوعِ النَّاسِ « 1 » . وَالتِّجَارَةِ « 2 » بَيْنَهُمْ . الَّتِي لَا يَرَوْنَ بِهَا بَأْساً لِأَنَّ بَيْعَ الْأَعْدَالِ عَلَى [ ف : 250 ] الْبَرْنَامِجِ ، عَلَى غَيْرِ نَشْرٍ ، لَا يُرَادُ بِهِ الْغَرَرُ . وَلَيْسَ يُشْبِهُ الْمُلَامَسَةَ .
بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ
قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا « 3 » فِي الْبَزِّ يَشْتَرِيهِ الرَّجُلُ بِبَلَدٍ . ثُمَّ يَقْدَمُ بِهِ بَلَداً آخَرَ . فَيَبِيعُهُ مُرَابَحَةً : « 4 » إِنَّهُ لَا يُحْسَبُ « 5 » فِيهِ أَجْرَ « 6 » السَّمَاسِرَةِ ، وَلَا أَجْرَ الطَّيِّ ، وَلَا الشَّدِّ ، وَلَا النَّفَقَةَ « 7 » . وَلَا كِرَاءَ بَيْتٍ . فَأَمَّا كِرَاءُ الْبَزِّ فِي حُمْلَانِهِ ، فَإِنَّهُ يُحْسَبُ فِي أَصْلِ الثَّمَنِ . وَلَا يُحْسَبُ فِيهِ رِبْحٌ . إِلَّا أَنْ يُعْلِمَ الْبَائِعُ « 8 » مَنْ يُسَاوِمُهُ بِذلِكَ كُلِّهِ . فَإِنْ رَبَّحُوهُ عَلَى ذلِكَ كُلِّهِ . بَعْدَ الْعِلْمِ بِهِ . فَلَا بَأْسَ بِهِ .
هامش
البيوع : 76 ت
البيوع : 77
( 1 ) في نسخة عند الأصل « الجائزة » يعني من بيوع الناس الجائزة .
( 2 ) كتب في الأصل على « التجارة » ، « عبيد اللَّه » . وفي نسخة عنده « الجارية » بدل التجارة . وفي ق « في التجارة بينهم الجائزة » . « في صدور الناس » أي : متقدميهم ، الزرقاني 3 : 401 ؛ « البرنامج » : معرب برنامه بالفارسية معناه : الورقة المكتوب فيها ما في العدل . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2655 في البيوع ، عن مالك به .
( 3 ) في الأصل « ع : طرحه ابن وضاح : المجتمع عليه » . وفي ش « الأمر المجتمع عليه عندنا » .
( 4 ) بهامش الأصل « قال ابن وضاح : لا تكون المرابحة حتى يعلم المبتاع من السلعة ما يعلم البائع » .
( 5 ) ضبطت في الأصل على الوجهين « يُحْسَبُ » و « يَحْسُبُ » .
( 6 ) ضبطت في الأصل على الوجهين بضم الراء وفتحها .
( 7 ) ضبطت في الأصل على الوجهين بفتح التاء المربوطة وضمها .
( 8 ) ق « البائع فيه » . « حملانه » أي : حمله ، الزرقاني 3 : 402 ؛ « البز » : الثياب أو متاع البيت من الثياب ؛ « السماسرة » هم : الوسطاء بين البائع والمشتري . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2656 في البيوع ، عن مالك به .