تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 963

مساهمون:

ص٩٦٣
عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ ق : 159 - أ ] نَهَى عَنِ الْمُلَامَسَةِ ، وَالْمُنَابَذَةِ « * » . قَالَ مَالِكٌ : وَالْمُلَامَسَةُ : أَنْ يَلْمِسَ الرَّجُلُ الثَّوْبَ ، وَلَا يَنْشُرُهُ ، وَلَا يَتَبَيَّنُ مَا فِيهِ . أَوْ يَبْتَاعَهُ لَيْلًا ، وَلَا يَعْلَمُ مَا فِيهِ . وَالْمُنَابَذَةُ : أَنْ يَنْبِذَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ ثَوْبَهُ . وَيَنْبِذَ إِلَيْهِ الْآخَرُ « 1 » ثَوْبَهُ ، عَلَى غَيْرِ تَأَمُّلٍ مِنْهُمَا . وَيَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا : هذَا بِهذَا . فَهذَا الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الْمُلَامَسَةِ ، وَالْمُنَابَذَةِ . قَالَ مَالِكٌ ، فِي السَّاجِ الْمُدْرَجِ فِي جِرَابِهِ . أَوِ الثَّوْبِ الْقُبْطِيِّ الْمُدْرَجِ فِي طَيِّهِ : إِنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُمَا ، حَتَّى يُنْشَرَ ، أَوْ يُنْظَرَ « 2 » إِلَى مَا فِي أَجْوَافِهِمَا . وَذلِكَ أَنَّ بَيْعَهُمَا مِنْ بَيْعِ الْغَرَرِ . وهُوَ مِنَ الْمُلَامَسَةِ . قَالَ مَالِكٌ : وَبَيْعُ الْأَعْدَالِ عَلَى الْبَرْنَامِجِ ، مُخَالِفٌ لِبَيْعِ السَّاجِ فِي جِرَابِهِ . أَوِ الثَّوْبِ فِي طَيِّهِ . وَمَا أَشْبَهَ ذلِكَ فَرَقَ بَيْنَ ذلِكَ الْأَمْرُ الْمَعْمُول بِهِ .
هامش
البيوع : 75 ج البيوع : 76 أالبيوع : 76 ب
( * ) أخرجه الشافعي ، 1076 ؛ وابن حنبل ، 8922 في م 2 ص 379 عن طريق محمد بن إدريس ؛ والبخاري ، 2146 في البيوع عن طريق إسماعيل ؛ والقابسي ، 99 ، كلهم عن مالك به . ( 1 ) ق « وينبذ الآخر إليه » . « ينبذ » أي : يطرح ؛ « . . هذا بهذا » أي : على الإلزام من غير نظر ولا تراض بل بما فعلاه من منابذة أو ملامسة ، الزرقاني 3 : 400 ؛ « ينشره » أي : يفرده . ( 2 ) ق وش « وينظر » . « في جرابه » أي : وعائه ؛ « الساج » : الطيلسان الأخضر والأسود . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2654 في البيوع ، عن مالك به .
موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 963 | محمد مصطفى الأعظمي / الإمام مالك