مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ صُكُوكاً خَرَجَتْ لِلنَّاسِ فِي زَمَانِ مَرْوَانَبْنِ الْحَكَمِ ، مِنْ طَعَامِ الْجَارِ « 1 » . [ ف : 239 ] فَتَبَايَعَ النَّاسُ تِلْكَ الصُّكُوكَ بَيْنَهُمْ ، قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفُوهَا . فَدَخَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ . فَقَالا : أَتُحِلُّ بَيْعَ الرِّبَا ، يَا مَرْوَانُ ؟ . فَقَالَ : أَعُوذُ بِاللهِ . وَمَا ذَاكَ ؟ . فَقَالا : « 2 » هذِهِ الصُّكُوكُ تَبَايَعَهَا النَّاسُ ، ثُمَّ بَاعُوهَا . قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفُوهَا . فَبَعَثَ مَرْوَانُ الْحَرَسَ يَتَّبِعُونَهَا « 3 » ، يَنْتَزِعُونَهَا [ ق : 153 - أ ] مِنْ أَيْدِي النَّاسِ . وَيَرُدُّونَهَا إِلَى أَهْلِهَا « 4 » .
مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ طَعَاماً مِنْ رَجُلٍ إِلَى أَجَلٍ . فَذَهَبَ بِهِ الرَّجُلُ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَبِيعَهُ الطَّعَامَ إِلَى السُّوقِ . فَجَعَلَ يُرِيهِ الصُّبَرَ ، وَيَقُولُ لَهُ : مِنْ أَيِّهَا « 5 » تُحِبُّ أَنْ أَبْتَاعَ لَكَ ؟ .
هامش
البيوع : 44
البيوع : 45
( 1 ) الجار موضع بساحل البحر يجمع فيها الطعام ثم يصرّف على الناس بصكاك . فؤاد عبد الباقي .
( 2 ) بهامش الأصل في « ع : قال » .
( 3 ) بهامش الأصل في « ط ، ز : يَتْبَعونها » .
( 4 ) بهامش الأصل « يعني إلى الذين ابتاعوها أولا من أهل العطاء ، لا إلى أهل العطاء . وظاهر الكلام أنه فسخ البيعين ، ورد الصكوك إلى أهل العطاء » . « صكوكاً » هي : الأوراق التي يكتب فيها ولي الأمر برزق من الطعام المستحقة ، الزرقاني 3 : 369 ؛ « من طعام الجار » هو : موضع بساحل البحر يجمع فيه الطعام ثم يفرق على الناس بصكوك ، الزرقاني 3 : 169 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2562 في البيوع ؛ والحدثاني ، 241 في البيوع ، كلهم عن مالك به .
( 5 ) بهامش الأصل في « ح : أيتها » .