قَالَ مَالِكٌ : وَلَوْ أَنَّهُ بَاعَهُ ذلِكَ الْمِثْقَالَ مُفْرَداً ، لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ ، لَمْ يَأْخُذْهُ بِعُشْرِ الثَّمَنِ الَّذِي أَخَذَهُ بِهِ . لِأَنْ يَجُوِّزَ لَهُ الْبَيْعَ « 1 » . فَذلِكَ الذَّرِيعَةُ إِلَى إِحْلَالِ الْحَرَامِ . وَ « 2 » الْأَمْرُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ .
قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يُرَاطِلُ الرَّجُلَ ، وَيُعْطِيهِ الذَّهَبَ الْعُتُقَ « 3 » الْجِيَادَ ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا تِبْراً ذَهَباً « 4 » غَيْرَ جَيِّدَةٍ . وَيَأْخُذُ مِنْ صَاحِبِهِ ذَهَباً كُوفِيَّةً مُقَطَّعَةً . وَتِلْكَ الْكُوفِيَّةُ مَكْرُوهَةٌ عِنْدَ النَّاسِ . فَيَتَبَايَعَانِ ذلِكَ مِثْلًا بِمِثْلٍ : إِنَّ ذلِكَ لَا يَصْلُحُ .
قَالَ [ مَالِكٌ ] : « 5 » وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذلِكَ ، أَنَّ صَاحِبَ الذَّهَبِ الْجِيَادِ أَخَذَ فَضْلَ عُيُونِ ذَهَبِهِ فِي التِّبْرِ الَّذِي طَرَحَ مَعَ ذَهَبِهِ . وَلَوْ لَا فَضْلُ ذَهَبِهِ عَلَى ذَهَبِ صَاحِبِهِ ، لَمْ [ ف : 238 ] يُرَاطِلْهُ صَاحِبُهُ بِتِبْرِهِ ذلِكَ ، إِلَى ذَهَبِهِ الْكُوفِيَّةِ « 6 » . وَإِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ ثَلَاثَةَ آصُعٍ « 7 » مِنْ
هامش
البيوع : 39 ت
البيوع : 39 ث
البيوع : 39 ج
( 1 ) ضبطت في الأصل على الوجهين ، بضم العين وفتحها .
( 2 ) بهامش الأصل « ألحق ابن وضاح الواو ، وليست ترجمة عنده وهو متصل بما قبله . هي ترجمة عند يحيى ، وليست ترجمة عند ح » . وفي ش « باب الأمر المنهى عنه » .
( 3 ) ضبطت في الأصل على الوجهين ، بضم التاء وفتحها .
( 4 ) بهامش الأصل في « توزري : تبر ذهب » . وفي ش « تبر ذهب » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2554 في البيوع ، عن مالك به .
( 5 ) الزيادة من ق .
( 6 ) بهامش الأصل « ولو كان ذلك التبر مثل الكوفية في الطيب أو أجود منها لم يكن بذلك بأس ، قاله عيسى ، وأنكره سحنون ، وهو خلاف ما في الرواية فيمن بادل بمد قمح ومد شعير بمد قمح ومد شعير ، أنه لا يجوز » .
( 7 ) بهامش الأصل ههنا وفي أختها في آخر القول « أصوع » عند « ح » . ورسم في الأصل على « آصع » علامة ع ، وفي ش « أصوع » .