تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا « 1 » . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا ، لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ ، فَلَهُ سَلَبُهُ » . قَالَ : فَقُمْتُ ، ثُمَّ قُلْتُ : مَنْ يَشْهَدُ لِي ؟ ثُمَّ جَلَسْتُ . ثُمَّ قَالَ : مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا ، لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ ، فَلَهُ سَلَبُهُ . قَالَ : فَقُمْتُ ، ثُمَّ قُلْتُ : مَنْ يَشْهَدُ لِي ؟ ثُمَّ جَلَسْتُ . ثُمَّ قَالَ ذلِكَ ، الثَّالِثَةَ ، فَقُمْتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَا لَكَ ، يَا أَبَا قَتَادَةَ ؟ » ، قَالَ : فَاقْتَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : صَدَقَ ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ! وَسَلَبُ ذلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي ، فَأَرْضِهِ مِنْهُ ، يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَا هَاءَ اللَّهِ « 2 » . إِذاً لَا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ ، يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « صَدَقَ ، فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ » . فَأَعْطَانِيهِ . فَبِعْتُ الدِّرْعَ ، فَاشْتَرَيْتُ بِهِ مَخْرَفاً « 3 » فِي بَنِي سَلَمَةَ . فَإِنَّهُ لأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ .
هامش
( 1 ) بهامش الأصل « وجلس رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال : من قتل قتيلا ، كذا للقعنبي ، وهي زيادة مفيدة كون ذلك بعد أن برد القتال ، كما قال مالك رحمه اللَّه » . ( 2 ) بهامش الأصل « ابن وضاح يقول أصل الكلام لاها اللَّه ، بغير ألف » رسم في الأصل على لفظ الجلالة علامة « ن » ، « ص » وبهامش الأصل « وجدت في كتاب أحمد بن سعيد بن حزم من الموطأ في الحاشية : سمعت إسماعيل بن إسحاق يقول ، سمعت أبا عثمان المازني يقول ، من قال : لاها اللَّه إذاً ، وإيها اللَّه إذا فقد أخطأ . إنما هو : لاها اللَّه ذا ، أو إيها اللَّه ذا ، أي ذا يميني وذا قسمي ، ووجدت هذا أيضاً في شرح الحديث لثابت ، لا أدري من القائل ، سمعت إسماعيل » . ( 3 ) بهامش الأصل « قال الأصمعي : المخارف واحدها مخرف ، وفي الحديث : عايد المريض على مخارف الجنة » . « تأثلته » أي : اقتنيته ، الزرقاني 3 : 31 ؛ « . . لا هاء اللَّه إذاً » أي لا واللَّه يكون ذا ، الزرقاني 3 : 29 ؛ « فله سلبه » هو : ما يوجد مع المحارب من ملبوس وغيره ؛ « على حبل عاتقه » أي : على العصب أو العرق الذي بين العنق والمنكب ، الزرقاني 3 : 27 ؛ « . . ما بال الناس » أي : ما بالهم قد ولوا ؛ « من يشهد لي » أي : بقتل ذلك الرجل ، الزرقاني 3 : 28 ؛ « وجدت منها ريح الموت » أي : قاربت الموت لأن هذا المشرك كان شديد القوة ؛ « . . قد علا رجلا . . » أي : ظهر عليه وأوشك أن يقتله ؛ « . . أمر اللَّه » أي : حكمة وما قضى به ؛ « مخرفا » أي : بستانا . قال الجوهري : « وفي رواية أبي مصعب على حبل عاتقه ضربة قطعت منه الدرع ، وفيها لا يعمد . قال حبيب ، قال مالك : مخرفا هو الحائط من النخل ، تأثلته يقول : اعتقدته » ، مسند الموطأ صفحة 286 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 940 في الجهاد ؛ والشافعي ، 1096 ؛ والبخاري ، 2100 في البيوع عن طريق عبد اللَّه بن مسلمة ، وفي ، 3142 في فرض الخمس عن طريق عبد اللَّه بن مسلمة ، وفي ، 4321 في المغازي عن طريق عبد اللَّه بن يوسف ؛ ومسلم ، الجهاد : 241 عن طريق أبي الطاهر عن عبد اللَّه بن وهب ؛ وأبو داود ، 2717 في الجهاد عن طريق عبد اللَّه بن مسلمة القعنبي ؛ والترمذي ، 1562 في السير عن طريق الأنصاري عن معن ؛ وابن حبان ، 4805 في م 11 عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر ، وفي ، 4837 في م 11 عن طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر ؛ والمنتقى لابن الجارود ، 1075 عن طريق الربيع بن سليمان عن عبد اللَّه بن وهب ؛ والقابسي ، 508 ، كلهم عن مالك به .