قَالَ مَالِكٌ : وَأَنَا أَرَى الْإِبِلَ ، وَالْبَقَرَ ، وَالْغَنَمَ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ . يَأْكُلُ مِنْهُ الْمُسْلِمُونَ إِذَا دَخَلُوا أَرْضَ الْعَدُوِّ . كَمَا يَأْكُلُونَ مِنَ الطَّعَامِ .
قَالَ مَالِكٌ : وَلَوْ أَنَّ ذلِكَ لَا يُؤْكَلُ ، حَتَّى يَحْضُرَ النَّاسُ الْمَقَاسِمَ ، وَتُقْسَمَ بَيْنَهُمْ ، أَضَرَّ ذلِكَ بِالْجُيُوشِ ، فَلَا أَرَى « 1 » بَأْساً بِمَا أُكِلَ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ ، عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ « 2 » ، وَالْحَاجَةِ إِلَيْهِ ، وَلَا أَرَى أَنْ يَدَّخِرَ أَحَدٌ مِنْ ذلِكَ شَيْئاً « 3 » ، يَرْجِعُ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ .
قَالَ : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ الطَّعَامَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ . فَيَأْكُلُ مِنْهُ ، وَيَتَزَوَّدُ ، فَيَفْضُلُ مِنْهُ شَيْءٌ ، أَ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَحْبِسَهُ ، فَيَأْكُلَهُ فِي أَهْلِهِ ، أَوْ يَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ بِلَادَهُ ، فَيَنْتَفِعَ بِثَمَنِهِ ؟ قَالَ مَالِكٌ : إِنْ بَاعَهُ وهُوَ فِي الْغَزْوِ ، فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَجْعَلَ ثَمَنَهُ فِي غَنَائِمِ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنْ بَلَغَ بِهِ بَلَدَهُ « 4 » فَلَا أَرَى بَأْساً أَنْ يَأْكُلَهُ ، وَيَنْتَفِعَ بِهِ إِذَا كَانَ يَسِيراً تَافِهاً .
هامش
الجهاد : 16 ج
الجهاد : 16 ح
( 1 ) في نسخة عند الأصل : « قال مالك » ، فلا أرى بأساً . ومثله في ق .
( 2 ) بهامش الأصل في « ح ، ه : كله بالمعروف » .
( 3 ) بهامش الأصل في « ه : حتى » ، يعني حتى يرجع به ، وعليها . وعليها علامة التصحيح . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 947 في الجهاد ، عن مالك به .
( 4 ) في ق « بلاده » وبالهامش « بلده » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 948 في الجهاد ، عن مالك به .