وَسُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ أَهَلَّ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ بِالْحَجِّ . ثُمَّ أَصَابَهُ كَسْرٌ ، أَوْ بَطْنٌ مُنْخَرِقٌ . أَوِ امْرَأَةٌ تُطْلَقُ « 1 » . قَالَ : مَنْ أَصَابَهُ هذَا مِنْهُمْ فَهُوَ مُحْصَرٌ . يَكُونُ عَلَيْهِ مِثْلُ مَا عَلَى أَهْلِ الْآفَاقِ ، إِذَا هُمْ أُحْصِرُوا « 2 » .
قَالَ مَالِكٌ : فِي رَجُلٍ قَدِمَ مُعْتَمِراً فِي أَشْهُرِ [ ق : 60 - أ ] الْحَجِّ . حَتَّى إِذَا قَضَى عُمْرَتَهُ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ . ثُمَّ كُسِرَ ، أَوْ أَصَابَهُ أَمْرٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَحْضُرَ مَعَ النَّاسِ الْمَوْقِفَ . قَالَ : أَرَى أَنْ يُقِيمَ . حَتَّى إِذَا بَرَأَ « 3 » خَرَجَ إِلَى الْحِلِّ . ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَكَّةَ ، فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ . وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ . ثُمَّ يَحِلُّ . ثُمَّ عَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ ، وَالْهَدْيُ .
قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : فِي مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ . ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ . ثُمَّ مَرِضَ ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَحْضُرَ مَعَ النَّاسِ الْمَوْقِفَ قَالَ : إِذَا فَاتَهُ الْحَجُّ . فَإِنَّهُ إِنِ اسْتَطَاعَ خَرَجَ إِلَى الْحِلِّ ، فَدَخَلَ بِعُمْرَةٍ ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ . لِأَنَّ الطَّوَافَ الْأَوَّلَ لَمْ يَكُنْ
هامش
الحج : 103 ج
الحج : 103 ح
( 1 ) بهامش الأصل « تَطْلُق رواية ، وتُطْلَقُ هو الصواب » وفي ق « تَطْلُق » .
( 2 ) بهامش الأصل « لقوله :فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ. « أو بطن منحرق » أي : إسهال بطن منعه ، الزرقاني 396 : 2 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 1169 في المناسك ، عن مالك به .
( 3 ) في الأصل : « بدا » ، وهو سهو قلم من الناسخ وصوابه : برأ . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 1170 في المناسك ، عن مالك به .