قَالَ مَالِكٌ : فَالَّذِي يَصِيدُ الصَّيْدَ وهُوَ حَلَالٌ ، ثُمَّ يَقْتُلُهُ وهُوَ مُحْرِمٌ . بِمَنْزِلَةِ الَّذِي يَبْتَاعُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، ثُمَّ يَقْتُلُهُ . وَقَدْ نَهَى اللَّهُ عَنْ قَتْلِهِ . فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ « * » .
قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ مَنْ أَصَابَ الصَّيْدَ وهُوَ مُحْرِمٌ حُكِمَ عَلَيْهِ .
قَالَ مَالِكٌ : أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الَّذِي يَقْتُلُ الصَّيْدَ ، فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ فِيهِ ، أَنْ يُقَوَّمَ الصَّيْدُ الَّذِي أَصَابَ ، فَيُنْظَرَ كَمْ ثَمَنُهُ مِنَ الطَّعَامِ ، فَيُطْعِمَ كُلَّ مِسْكِينٍ مُدّاً . أَوْ يَصُومَ مَكَانَ كُلِّ مُدٍّ يَوْماً . وَيُنْظَرَ كَمْ عِدَّةُ الْمَسَاكِينِ . فَإِنْ كَانُوا عَشَرَةً ، صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ . وَإِنْ [ ف : 118 ] كَانُوا عِشْرِينَ مِسْكِيناً ، صَامَ عِشْرِينَ يَوْماً . عَدَدَهُمْ مَا كَانُوا ، وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ سِتِّينَ مِسْكِيناً . قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : سَمِعْتُ أَنَّهُ يُحْكَمُ عَلَى مَنْ قَتَلَ الصَّيْدَ فِي الْحَرَمِ وهُوَ حَلَالٌ ، بِمِثْلِ مَا يُحْكَمُ بِهِ عَلَى الْمُحْرِمِ ، الَّذِي يَقْتُلُ الصَّيْدَ فِي الْحَرَمِ وهُوَ مُحْرِمٌ « 1 » .
هامش
الحج : 86
الحج : 87 ب
( * ) أخرجه أبو مصعب الزهري ، 1156 في المناسك ، عن مالك به .
( 1 ) بهامش ق « قال : وسئل مالك عن المحرم يدل الحلال على الصيد فيقتله هل على المحرم كفارة ؟ فقال : لا . ولا ينبغي له أن يفعل ذلك ، وإنما ذلك بمنزلة رجل أمر رجلا أن يقتل رجلا مسلما فقتله فلا يكون على الذي أمره قتل ، وعليها علامة التصحيح ، لابن معاوية » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 1158 في المناسك ؛ وأبو مصعب الزهري ، 1269 في المناسك ، كلهم عن مالك به .