تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان على عدم تحريف القرآن — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ومنهم من شرب الخمر « 1 » ، وما لا يحصى مما سكت عنه رعاية لحقّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ما لم يلجىء إليه ملجأ ديني فيجب ذكره . ومن أعظم الملجئات ترتب شيء من الدين على رواية مروان ، والوليد بن عقبة « 2 » وغيرهما ، فإنّها أعظم خيانة لدين اللّه ، ومخالفة لصريح الآية الكريمة ، والنقم بذلك لا يعود على جملة الصحابة بالنقص ، بل هو تزكية لهم فإيّاك والاغترار . ولا شك أنّ البخاري من سادات المحدثين الرفعاء - فما ظنّك بمن دونه ومع هذا تجنّب ( البخاري ) ما لا يحصى من الحفاظ العبّاد كما لخبرك عنه كتب الجرح والتعديل ، وعلي بن المديني تجنّبه مسلم . وقال العجلي في عمر بن سعد بن وقاص تابعي ثقة روى عنه الناس . وهو الذي باشر قتل الحسين . فقل لي أي جرح في الدين أكبر من هذا ! وهذا تنبيه . وإلّا فهذا باب لو فتح وصنّف فيه لكان فنّا كبيرا ، وكذلك سائر الكلام من المحدّثين في مخالفيهم في العقائد فاختبره ، وشاهد هذه الدعوى من كتب الجرح ، فتأمل كلامهم في الموافق ، والمخالف ، واجعله من شهادة الأعداء ، وأهل الإحن . وليتهم جعلوا ذلك باطنا ، وظاهرا ، ولكن يقولون : نحن نروي عن المبتدعة ثم يعاملونهم هذه المعاملة . قال يحيى بن معين : وقيل له في سعيد بن خالد البجلي حين وثّقه ( شيعي ) .
هامش
( 1 ) كقدامة بن مظعون . ( 2 ) هو الذي نزلت فيه الآيةإِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا .