تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان على عدم تحريف القرآن — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
قال : وشيعيّ ثقة ، وقدريّ ثقة . وقال العجلي : كذلك في عمران بن حطان ثقة وهو خارجي مدح ابن ملجم « 1 » لعنه اللّه بقوله :
يا ضربة من تقيّ ما أراد بها * إلّا ليبلغ عند اللّه رضوانا
فانظر عمن رضي بقتل علي ، وعمّن قتله طلحة ، وعمن قتل الحسين ، وتوثيقهم لهم . وأمّا علماء الأمة ، وحفاظها كحماد بن سلمة الإمام ، ومكحول العالم الزاهد ، فتجنّبهم مثل البخاري ومسلم أيضا . وقد اختلفت عقائد المحدثين ، فترى الرجل الواحد تختلف فيه الأقوال حتى يوصف بأنّه أمير المؤمنين ، وبأنّه أكذب الناس ، أو قريب من هاتين العبارتين ، وانظر الصحيحين كم تحامى صاحباهما من الأئمة الكبار الّذين يتطلب النقم عليهم تطلّبا ، ولو نظر تجنب أفضلهم لاضمحل ، ولما أثر في ظنّ صدقهم إلا كقطرة دم في بحريم - وفي رجالهما من صرّح كثير من الأئمة بجرحهم ، وتكلم فيهم من تكلّم بالكلام الشديد ، وإن كان لا يلزمهما - أعني صاحبي الصحيحين - إلّا العمل باجتهادهما . وأعجب من هذا أنّ في رجالهما من لم يثبت تعديله ، وإنّما هو في درجة المجهول ، أو المستور . قال الذهبي : في ترجمة حفص بن بغيل قال ابن القطان : لا يعرف له حال ولا يعرف ، يعني فهو مجهول العدالة ، ومجهول العين ، فجمع الجهالتين . قال الذهبي : لم أذكر هذا النّوع في كتابي « الميزان » .
هامش
( 1 ) ابن ملجم هو الذي اقترف إثم قتل عليّ رضي اللّه عنه .