تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان على عدم تحريف القرآن — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
قال ابن القطان : تكلم في كلّ ما لم يقل فيه إمام عاصر ذلك الرجل ، أو أحد ممّن عاصره ما يدل على عدالته ، وهذا شيء كثير ، ففي الصحيحين من هذا النمط خلق كثير مستورون ما ضعّفهم أحد ، ولا هم مجاهيل ؛ وقال في ترجمة مالك بن خير الزبادي : في رواة الصحيحين عدد كثير ما علمنا أحدا نصّ على توثيقهم . فانظر : هذا العجب . يروي عمن حاله ما ذكر ، ويترك أئمة مشاهير مصنّفين لأنّهم قالوا بخلق القرآن ، أو وقفوا ، أو نحو ذلك . والعجب هنا من مجاملة الذهبي بقوله : ولا هم مجاهيل ، فمن لم يعلم عدالته لم تشمله أدلّة قبول خبر الآحاد الخاصة بالعدول ، والاصطلاح على تسميته مستورا لا يدخله في العدول الذين تتناولهم أدلّة قبول الآحاد ، فهذا تفريط ، وإفراط ! يترك أبا حنيفة ، ومحمد بن الحسن ، وابن إسحاق ، وداود الظاهري . ومنهم : من أذعن له الناس في المغازي ، ومنهم : من تبعه شطر أهل البسيطة ، ثم يروي عن مستور لا يعلم من هو ، ولا ما هو . وليس مرادنا الحط من الصحيحين ، ولكن ليعلم أنّ الخلاف دخلت مفسدته في كلّ شعب ، فهذا هو ما نحن بصدده من التنقير عن الخلاف فاعلمه ا ه باختصار « 1 » . ثم قال المقبلي في ذيل هذا الكتاب المسمّى بالأرواح النوافخ فيما شرح به قوله « 2 » :
هامش
( 1 ) من كتاب العلم الشامخ للمقبلي . ( 2 ) ص 687 - 688 .