تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩

الخاتمة

الحمد للّه الذي وفقني لإتمام هذه الرسالة ، أود هنا أن أسجل ما استطعت استخلاصه من فصول البحث لتكون نتائج لا بد من تسجيلها مجاراة لعرف سارت عليه البحوث الأكاديمية ، وأهم تلك النتائج بإيجاز : 1 - أن الإمام الباقر ( عليه السّلام ) شخصية إسلامية من التابعين في الطبقة الثالثة منهم ، وهو حفيد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) ، نشأ في بيت والده علي بن الحسين زين العابدين وسيد الساجدين ، فكان الإمام الباقر ( عليه السّلام ) متأثرا بأبيه أدبا وخلقا وعلما ، فقد تمتع بخلق رفيع وأدب عال وعلم واسع ، ولقب بألقاب عديدة كان أبرزها الباقر ( عليه السّلام ) لتميزه بغزارة العلم وسعة المعارف وانتشار ذلك عنه في الآفاق الإسلامية وهجرة طلاب العلم إليه ، فهو صاحب المنزلة الرفيعة والمكانة المتميزة وذلك لتفرده بصفات قلما توجد بواحد مجتمعة فيه غيره ، وكيف لا وقد نشأ في بيت الرسالة ومهبط الوحي ومصدر العلم والإشعاع في المدينة المنورة ، وفي البيت الهاشمي العلوي ، كان جده الإمام الحسين وأبوه يغذيانه بالأخلاق الكريمة ويفيضان عليه سيلا من الصفات الحميدة ، ويعلمانه السلوك النير ويأخذان بيده في الاتجاه السليم فكان لهما ما أرادا وأراد اللّه سبحانه وتعالى ، زاهدا في دنياه ، ورعا في تعامله ، وأصلا لرحمة وإخوانه ، كثير الصدقات ، ظاهر الكرم ، حليما صبورا ، عابدا كثير البكاء من خشيته للّه تعالى ، راض نفسه الشريفة على تحمل المصاعب والمكاره ، وحرمانها من ملاذ الحياة الدنيا ، فجاءت وصاياه ومواعظه دروسا في الأخلاق ومنهاجا للتربية الإسلامية الصحيحة لما تنطوي عليه من إجراءات وقائية وأخرى علاجية تقوم السلوك الإنساني وتجعل منه فياضا بالخير والفضيلة . 2 - كانت حياة الإمام الباقر ( عليه السّلام ) حافلة بأعمال جليلة ومآثر عظيمة ، فقد فتحت في عصره معاهد العلم وعقدت مجالس البحث لدراسة الفقه والحديث