فما نقل عن أحدهم يمثل امتدادا طبيعيا لأقوال غيره ، عدا ما نقل عن الإمام الباقر في تفسيره لآيات الأحكام ، والسبب واضح في هذا الانفراد إذ أن الإمام الباقر ( عليه السّلام ) كان معروفا بينهم بفقه متميز ، له أدلته الخاصة من القرآن والسنة واجماعات الصحابة ، ونفس الشيء بالنسبة لغيره في تحصيل تلك الأدلة ، ويبقى التفاوت ملحوظا بينهم في سعة الاطلاع وقوة الاستنباط والعلم بفتاوى الصحابة واختلافاتهم الفقهية وقديما قيل :
أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس .
وأخيرا : فقد بدا أثر الإمام الباقر ( عليه السّلام ) واضحا في اتباع التابعين أيضا وخاصة من ثقات رجال الشيعة الإمامية الذين حملوا علم من سمع الإمام الباقر وصحبه ونشروا ذلك في الأمصار الإسلامية رائدهم جميعا خدمة القرآن الكريم .
* * *
الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 428
مساهمون: حكمت عبيد الخفاجي
ص٤٢٨