تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
5 - كان للإمام الباقر معالم واضحة ودلالات بينة في سلوك منهج تفسير القرآن بالقرآن ، فقد كان اعتماده عليه واضحا ، فهو يرى الترابط بين أجزاء القرآن ، وأن بعضه يفسر بعضا وكان جديرا بهذا التفسير وربطه الآيات بالآيات وتوضيحه مواضع بعضها بالمواضع الأخرى ، ورأينا طريقته في الجمع بين الآيات المتفرقة للوصول إلى معنى مشترك منها ليتوصل إلى فهم دقيق للمراد القرآني . 6 - التزامه التزاما دقيقا في اعتماده السنة النبوية الصحيحة الصدور ، وكان متمسكا بسيرة جده رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) اعتقادا وسلوكا ، وكانت عنده لها من القدسية ما جعله معها مؤرخا مختصا بالسيرة النبوية الشريفة . 7 - اللغة هي الأساس في التعبير القرآني ، وقد أوصى الإمام الباقر ( عليه السّلام ) بالرجوع إليها في الكثير من الأحيان لبيان بعض المعاني والألفاظ القرآنية ، وكان له استنباطات كثيرة بكثرة ما روي عنه في التفسير ، فقد كان غواصا في المعاني مقتنصا لشوارد المسائل ، متلمسا وجه العلة ومناسبة الحكم فأثرت عنه مجموعة من التعليلات الراجحة والتأويلات المقبولة . 8 - أن الإمام الباقر ( عليه السّلام ) لم ينكر صحة صدور حديث الأحرف السبعة عن جده رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) ، بل أراد أن يوجه الحديث وجهة أخرى غير ما تعارف عليه جمع من المسلمين آنذاك من أن المقصود بالأحرف السبعة هي القراءات السبع فأراد إزالة الالتباس والتوهم والتفريق بينهما ، فلذلك قال : إن القرآن واحد ، نزل من عند الواحد ، وإنما الاختلاف يجيء من قبل الرواة . 9 - أولى الإمام الباقر ( عليه السّلام ) القصة القرآنية عنايته البالغة واهتمامه الشديد ، فإنك تشعر أن روايته القصصية تجعل المرء يعيش أجواء الآيات القرآنية بانسيابية وهدوء دون أثر لدس إسرائيلي أو خبر يهودي يشوه جمال النص القرآني ، ونجده أيضا قد التزم المنهج النبوي في الاستشهاد
الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 431 | حكمت عبيد الخفاجي