تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
قال حسن الصدر : وقد رواه عنه - أي الكتاب - أيام استقامته جماعة من الثقاة منهم أبي بصير الأسدي « 1 » . وذكر الشيخ باقر القرشي : أن هذا التفسير حققه أحد الباحثين وهو الأستاذ شاكر الغرباوي إلا أنه لم يقدمه للنشر « 2 » ، وقد أجرينا اتصالا شخصيا مع هذا الباحث فأكد أنه لم يعثر على هذا التفسير ولكنه كتب بحثا عن زياد بن المنذر ولم ينشره . غير إننا وجدنا في تفسير البرهان لعلي بن إبراهيم بن هاشم الأشعري نسبا ، والكوفي مولدا ونشأة ، والقمي هجرة وشهرة ، وهو من علماء التفسير في القرن الرابع في الكوفة ، وجدنا روايات عن أبي الجارود عن الإمام الباقر ( عليه السّلام ) بلغت ( 136 ) رواية تفسيرية حصرا . ووجدنا أيضا في تفسير ، ابن النضر : محمد بن مسعود بن محمد السلمي ، الكوفي الذي نقحه علي بن إبراهيم الكوفي المتقدم وهو المعروف ب ( تفسير العياشي ) أقول : وجدنا ( 14 ) رواية فقط لزياد بن المنذر ينقل فيها تفسير الإمام الباقر ( عليه السّلام ) وآراءه ، ومهما يكن من أمر ، فقد بات أثر الإمام الباقر ( عليه السّلام ) فيه واضحا فهو ممن حمل آراءه ونشرها بين الناس ، غير إننا توقفنا في قبول تلك الروايات بمجموعها إلا عدد قليل منها عرضتها في ثنايا هذه الرسالة لمطابقتها لروايات جاءت بطرق صحيحة ، وكان توقفنا في قبول رواياته بسبب اختلاف علماء الجرح والتعديل من الفريقين في توثيقه . وممن ذكر أن له كتابا في التفسير أيضا أبو حمزة الثمالي ، فقد قال ابن النديم : كتاب تفسير أبي حمزة الثمالي ، واسمه ثابت بن دينار وكنية دينار أبو صفية وكان أبو حمزة من النجباء الثقاة ، صحب أبا جعفر « 3 » . غير أن هذا التفسير لم يصل إلينا كغيره سوى روايات مبثوثة في كتب التفسير والحديث خاصة عند الإمامية فهو ممن اشتهر في التفسير عندهم وآراؤه وأقواله مبثوثة في كتبهم .
هامش
( 1 ) الشيعة وفنون الإسلام ، حسن الصدر ، 14 . ( 2 ) حياة الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، باقر شريف القرشي ، 1 / 182 - 183 . ( 3 ) الفهرست ، ابن النديم ، 36 .