تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
فلذلك يرى الإمامية أن الآية الكريمة دلت على خضوع مطلق الفائدة في إخراج حق الخمس ، وذلك للقرائن الآتية : 1 - لان الغنيمة في الأصل هي مطلق الفائدة المكتسبة ، وإنها جعلت مقصورة بإنما وهذا هو قصر الحكم على الموضوع . 2 - ودل على عموم خضوع الغنيمة للخمس قوله تعالى :
مِنْ شَيْءٍ
لذلك يرون أن الخمس يجب في جميع ما يستفاد من أرباح التجارة والصناعة والزراعة إذا زاد على مؤنة السنة . أما المذاهب الإسلامية الأخرى فقد اختلفوا عن الإمامية في فهم المستند وما يترتب عليه من أحكام ، فهم يذهبون إلى أن الغنيمة في عرف الشرع هي ما أخذت من دار الحرب « 1 » ، مستدلين بالسياق وهو ليس حجة عند الإمامية ، ومع ذلك يرى بعض الفقهاء انه يجب في الكنوز وبعض المعادن والغوص وأيا كان فان اللفظة لبيان الإمام الباقر ( عليه السّلام ) يعني العموم . أما في مصارف الخمس فكان للفقهاء عدة أقوال نذكرها باختصار : 1 - جعله الإمامية على قسمين : قسم سمي بحق الإمام يتصرف به لمصلحة المسلمين مما يشمل سهم اللّه وسهم الرسول وسهم الإمام المعبر ب
لِذِي الْقُرْبى
، أما القسم الثاني : فهو سهم بني هاشم الذي أشير إليه ب
وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
« 2 » ، فقد روى زرارة عن الصادق عن أبيه الإمام الباقر ( عليهم السّلام ) قال : لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة ، أن اللّه جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم « 3 » . 2 - عند مالك : الخمس لا يستحق لصنف دون صنف ، وإنما هو موكول إلى نظر الإمام يصرفه فيما يراه مصلحة للمسلمين « 4 » . 3 - وعند أبي حنيفة يصرف للثلاثة من عامة المسلمين « 5 » .
هامش
( 1 ) مسائل في الفقه المقارن ، أستاذنا الدكتور هاشم جميل ، 1 / 209 . ( 2 ) شرائع الإسلام ، المحقق الحلي ، 1 / 182 + فقه الإمام الصادق ، محمد جواد مغنية ، 2 / 122 . ( 3 ) التهذيب ، الشيخ الطوسي ، 4 / 59 + الاستبصار ، الشيخ الطوسي ، 2 / 36 . ( 4 ) القوانين الفقهية ، ابن جزي ، 130 + التفسير الكبير ، الرازي ، 15 / 161 . ( 5 ) الهداية ، المرغيناني ، 2 / 108 ، 110 .
الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 349 | حكمت عبيد الخفاجي