تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
القائلون بوجوب القصر أدلتهم التي احتجوا بها - ومما يبدو - كانت أقوى من حجة أدلة القائلين بأن القصر رخصة .

* المطلب الثالث : الزكاة :

هي لغة : تطلق على معنيين : أحدهما : الطهارة ، والآخر : النماء لقوله تعالى :
ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ
« 1 » أي إنما ، وإلا كان تأكيدا ، والتأسيس أولى من التأكيد فضلا عن أن الواو تقتضي المغايرة . وشرعا : هي اسم لحق مالي للّه يجب في المال المصروف للفقراء ، ويعتبر في وجوبه شروط منها : ما هو مندوب ومنها ما هو واجب . وقد وردت عن الإمام الباقر ( عليه السّلام ) أربع روايات تفسيرية للآيات المتضمنة للزكاة أو أركانها أو مصارفها سنختار اثنتين منها : أولا : في قوله تعالى :
. . . وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ . . .
« 2 » . إن إقام الصلاة هو عبارة عن الإتيان بها تامة الأفعال والشروط ، والظاهر من إيتاء الزكاة أن المراد بها المفروضة المعروفة ، ويشعر بذلك اقترانها بالصلاة ، فيكون ذكرها بعد آتيان المال من قبيل ذكر الخاص بعد العام لشدة الاهتمام والربط بالصلاة . فقد روى معروف بن خربوذ عن الإمام أبي جعفر الباقر أنه قال : إن اللّه تبارك وتعالى قرن الزكاة بالصلاة فقال :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
« 3 » فمن أقام الصلاة ولم يؤت الزكاة فلم يقم الصلاة « 4 » . ثانيا : في قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
« 5 » .
هامش
( 1 ) البقرة / 232 . ( 2 ) البقرة / 177 . ( 3 ) النور / 56 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، الحر العاملي ، 4 / 11 + من لا يحضره الفقيه ، الصدوق ، 1 / 41 + فروع الكافي ، الكليني ، 3 / 506 + قلائد الدرر ، الشيخ الجزائري ، 1 / 263 . ( 5 ) التوبة / 34 .