روي عن زرارة بن أعين ومحمد بن مسلم وأبي بصير وبريد بن معاوية العجلي والفضيل بن يسار كلهم عن أبي جعفر الباقر ( عليه السّلام ) قال : فرض اللّه ( عزّ وجلّ ) الزكاة مع الصلاة في الأموال وسنها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) في تسعة أشياء وعفا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) عما سواهن : في الذهب والفضة والإبل والبقر والغنم والحنطة والشعير والتمر والزبيب وعفا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) عما سوى ذلك « 1 » .
واستدل الإمامية أيضا بأصالة البراءة وعموم قوله تعالى
وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ
« 2 » يعمان كل مال فيخرج منه ما وقع الإجماع عليه عندهم ويبقى الباقي على أصله « 3 » ، ولذلك كان وجوب الزكاة عندهم في تسعة أصناف .
أما باقي الفقهاء فيرون أن الذهب والفضة إذا بلغا نصابا وكانا مسكوكين بسكة المعاملة ، أو غير مسكوكين على قول واستوفيا شرط الحول فتجب فيهما الزكاة « 4 » ، مع تفصيلات مذكورة في مظانها في الكتب الفقهية .
* المطلب الرابع : الخمس :
في قوله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 5 » . روي عن الإمام أبي جعفر الباقر بعدة طرق صحيحة أنه سئل عن الخمس : أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب والصناع ؟ وكيف ذلك ؟ فقال : الخمس مما يفضل من مئونته « 6 » .
هامش
( 1 ) التهذيب ، الشيخ الطوسي ، 1 / 328 + وسائل الشيعة ، الحر العاملي ، 4 / 34 + فروع الكافي ، الكليني ، 1 / 143 .
( 2 ) محمد / 36 .
( 3 ) كنز العرفان ، المقداد السيوري ، 1 / 222 - 223 .
( 4 ) أحكام القرآن ، الجصاص ، 3 / 130 + أحكام القرآن ، ابن العربي ، 1 / 380 - 381 + الجامع لأحكام القرآن ، القرطبي ، 8 / 124 - 125 + كنز العرفان ، السيوري ، 1 / 224 .
( 5 ) الأنفال / 41 .
( 6 ) وسائل الشيعة ، الحر العاملي ، 4 / 348 + التهذيب ، الشيخ الطوسي ، 1 / 384 .