4 - وقال الشافعي وأحمد والظاهرية : يقسم إلى خمسة أقسام : يصرف سهم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في مصالح المسلمين وسهم ذوي القربى هو للموجود منهم - أي بني هاشم وبني المطلب - والأسهم الثلاثة الباقية لعامة يتامى ومساكين وأبناء سبيل المسلمين « 1 » .
5 - قال الزيدية : يقسم إلى ستة أقسام كما هو ظاهر الآية ، فسهم اللّه لمصالح المسلمين وسهم الرسول للإمام وسهم ذوي القربى للموجود من بني هاشم فقط ، والثلاثة الباقية قالوا بها بمثل ما قاله الشافعي « 2 » .
هذه هي آراء الفقهاء بالجملة في مصارف الخمس وبعض أحكام الآية المتقدمة ذكرناها هنا لتعلق بعض منها بما ورد عن الإمام الباقر من روايات في تفسير هذه الآية المتضمنة تلك الأحكام .
* المطلب الخامس : الصوم :
وردت فيه مجموعة من الآيات نقل تفسيرها عن الإمام الباقر ( عليه السّلام ) منها :
في قوله تعالى :
. . . وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
« 3 » .
عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر ( عليه السّلام ) قال : الشيخ الكبير والذي يأخذه العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا ويتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمد من طعام ولا قضاء عليهما فإن لم يقدرا فلا شيء عليهما « 4 » .
معنى ذلك : أن الذين كانوا يطيقون الصوم فأصابهم كبر أو عطاش فعليهم لكل يوم مد ، والمراد بهم : الشيوخ وذو العطاش ونحوهم مما دلت عليه الرواية الصحيحة المتقدمة .
هامش
( 1 ) المهذب ، الشيرازي ، 2 / 261 ، 263 + المغني ، ابن قدامة ، 1 / 443 + المحلى ، ابن حزم الظاهري ، 7 / 327 .
( 2 ) البحر الزخار ، ابن المرتضى ، 3 / 214 ، 224 .
( 3 ) البقرة / 184 .
( 4 ) التهذيب ، الشيخ الطوسي - 4 ، 237 + مرآة العقول ، المجلسي ، 3 / 228 + منتقى الجمان ، الشهيد الثاني ، 2 / 202 + مسالك الإفهام ، الشهيد الثاني ، 1 / 321 + الكافي ، الكليني ، 1 / 194 + قلائد الدرر ، الشيخ الجزائري 1 / 349 .