الأول : هؤلاء لا شيء عليهم وقد سقط الصوم عنهم ، وهو قول مالك والظاهرية وهو قول للشافعي وقول للإمامية « 1 » .
الثاني : ونسب ابن قدامة إلى من سماهم جمهور العلماء : أن الواجب عليهم هو الفدية ، إطعام مسكين عن كل يوم « 2 » .
واختلف العلماء في مقدار الفدية : ذهب أبو حنيفة إلى أنها نصف صاع من بر أو صاع من شعير وعن الشافعي قوله : عن كل يوم مد ، أما أحمد فقال :
يطعم نصف صاع من تمر أو شعير أو مدا من بر « 3 » .
* المطلب السادس : الحج :
هو القصد إلى بيت اللّه تعالى لأداء المناسك المخصوصة ، وحيث أن الحج من أعظم أركان الإسلام قد ورد في وجوبه ضرورة مجموعة من الآيات نقل تفسير بعض منها الإمام الباقر منها :
في قوله تعالى :
. . وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا . .
« 4 » .
فقد فسر السبيل والاستطاعة بالزاد والراحلة للأحاديث الواردة في هذا المعنى « 5 » ، ونفقة الذهاب والإياب فاضلة عن حوائجه الأصلية « 6 » .
واشترط البعض في العود إلى كفاية من مال أو صناعة أو حرفة ومستنده ما رواه أبو الربيع الشامي عن الإمام الصادق ( عليه السّلام ) قال : سئل الإمام الباقر ( عليه السّلام ) هل الاستطاعة الزاد والراحلة حصرا ؟ فقال : هلك الناس أذن ، إذا كان من له زاد وراحلة لا يملك غيرهما مما يمون به عياله ويستغني عن الناس يجب عليه الحج
هامش
( 1 ) المدونة الكبرى ، سحنون ، 1 / 211 + المحلى ، ابن حزم الظاهري ، 6 / 263 + مغني المحتاج الشربيني ، 3 / 77 + شرائع الإسلام ، المحقق الحلي ، 1 / 221 .
( 2 ) المغني ، ابن قدامة ، 1 / 448 .
( 3 ) رحمة الأمة ، الدمشقي ، 90 .
( 4 ) آل عمران / 97 .
( 5 ) ظ : الجامع لأحكام القرآن ، القرطبي ، 4 / 146 - 147 .
( 6 ) كنز العرفان ، المقداد السيوري ، 1 / 264 .