تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
الأول : هؤلاء لا شيء عليهم وقد سقط الصوم عنهم ، وهو قول مالك والظاهرية وهو قول للشافعي وقول للإمامية « 1 » . الثاني : ونسب ابن قدامة إلى من سماهم جمهور العلماء : أن الواجب عليهم هو الفدية ، إطعام مسكين عن كل يوم « 2 » . واختلف العلماء في مقدار الفدية : ذهب أبو حنيفة إلى أنها نصف صاع من بر أو صاع من شعير وعن الشافعي قوله : عن كل يوم مد ، أما أحمد فقال : يطعم نصف صاع من تمر أو شعير أو مدا من بر « 3 » .

* المطلب السادس : الحج :

هو القصد إلى بيت اللّه تعالى لأداء المناسك المخصوصة ، وحيث أن الحج من أعظم أركان الإسلام قد ورد في وجوبه ضرورة مجموعة من الآيات نقل تفسير بعض منها الإمام الباقر منها : في قوله تعالى :
. . وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا . .
« 4 » . فقد فسر السبيل والاستطاعة بالزاد والراحلة للأحاديث الواردة في هذا المعنى « 5 » ، ونفقة الذهاب والإياب فاضلة عن حوائجه الأصلية « 6 » . واشترط البعض في العود إلى كفاية من مال أو صناعة أو حرفة ومستنده ما رواه أبو الربيع الشامي عن الإمام الصادق ( عليه السّلام ) قال : سئل الإمام الباقر ( عليه السّلام ) هل الاستطاعة الزاد والراحلة حصرا ؟ فقال : هلك الناس أذن ، إذا كان من له زاد وراحلة لا يملك غيرهما مما يمون به عياله ويستغني عن الناس يجب عليه الحج
هامش
( 1 ) المدونة الكبرى ، سحنون ، 1 / 211 + المحلى ، ابن حزم الظاهري ، 6 / 263 + مغني المحتاج الشربيني ، 3 / 77 + شرائع الإسلام ، المحقق الحلي ، 1 / 221 . ( 2 ) المغني ، ابن قدامة ، 1 / 448 . ( 3 ) رحمة الأمة ، الدمشقي ، 90 . ( 4 ) آل عمران / 97 . ( 5 ) ظ : الجامع لأحكام القرآن ، القرطبي ، 4 / 146 - 147 . ( 6 ) كنز العرفان ، المقداد السيوري ، 1 / 264 .