تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التأويل في مختلف المذاهب وآلاراء — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وأخرج الطبري بإسناده إلى عكرمة عن ابن عبّاس ، قال : « طه » بالنبطيّة : يا رجل . وبإسناده إلى ابن جريج قال : « أخبرني ابن مسلم عن سعيد بن جبير أنّه قال : « طه » : يا رجل بالسّريانيّة . وهكذا عن مجاهد والضحّاك وقتادة : « طه » يعني : يا رجل أو يا إنسان بالنبطية أو السريانية « 1 » . وأخرج الثعلبي عن عكرمة قال : « هو كقولك : يا رجل ، بلسان الحبشة ، يعني : محمّدا صلّى اللّه عليه واله » . وروى السدّي عن أبي مالك وعكرمة ، قالا : « طه » : يا فلان . وقال الكلبي : « هو بلغة عكّ : يا رجل » « 2 » . قال أبو جعفر الطبري : « والذي هو أولى بالصواب عندي من الأقوال فيه : قول من قال : معناه : يا رجل ، لأنّها كلمة معروفة في عكّ ، فيما بلغني ، وأنّ معناها فيهم : يا رجل » . قال : « أنشدت لمتممّ بن نويرة :
هتفت بطه في القتال فلم يجب * فخفت عليه أن يكون موائلا « 3 »
وقال آخر :
إنّ السفاهة طه من خلائقكم * لا بارك اللّه في القوم الملاعين » « 4 »
قال أبو جعفر : « فإذا كان ذلك معروفا فيهم على ما ذكرنا ، فالواجب أن يوجّه تأويله إلى المعروف فيهم من معناه ، ولا سيّما إذا وافق ذلك تأويل أهل العلم من
هامش
( 1 ) . تفسير الطبري 16 : 170 حديث 18076 و 18078 . ( 2 ) . تفسير الثعلبي 6 : 236 ؛ تفسير الطبري 16 : 171 حديث 18080 و 18081 . ( 3 ) . في تفسير الثعلبي 6 : 236 : « فخفت لعمرك أن يكون موائلا » . ( 4 ) . تقدّم عن تفسير الثعلبي :إنّ السفاهة طه في خلائقكم * لا قدّس اللّه أرواح الملاعين
التأويل في مختلف المذاهب وآلاراء — صفحة 210 | الشيخ محمد هادي معرفة