وأخرج الطبري بإسناده إلى عكرمة عن ابن عبّاس ، قال : « طه » بالنبطيّة :
يا رجل .
وبإسناده إلى ابن جريج قال : « أخبرني ابن مسلم عن سعيد بن جبير أنّه قال :
« طه » : يا رجل بالسّريانيّة . وهكذا عن مجاهد والضحّاك وقتادة : « طه » يعني : يا رجل أو يا إنسان بالنبطية أو السريانية « 1 » .
وأخرج الثعلبي عن عكرمة قال : « هو كقولك : يا رجل ، بلسان الحبشة ، يعني :
محمّدا صلّى اللّه عليه واله » .
وروى السدّي عن أبي مالك وعكرمة ، قالا : « طه » : يا فلان .
وقال الكلبي : « هو بلغة عكّ : يا رجل » « 2 » .
قال أبو جعفر الطبري : « والذي هو أولى بالصواب عندي من الأقوال فيه : قول من قال : معناه : يا رجل ، لأنّها كلمة معروفة في عكّ ، فيما بلغني ، وأنّ معناها فيهم :
يا رجل » .
قال : « أنشدت لمتممّ بن نويرة :
هتفت بطه في القتال فلم يجب * فخفت عليه أن يكون موائلا « 3 »
وقال آخر :
إنّ السفاهة طه من خلائقكم * لا بارك اللّه في القوم الملاعين » « 4 »
قال أبو جعفر : « فإذا كان ذلك معروفا فيهم على ما ذكرنا ، فالواجب أن يوجّه تأويله إلى المعروف فيهم من معناه ، ولا سيّما إذا وافق ذلك تأويل أهل العلم من
هامش
( 1 ) . تفسير الطبري 16 : 170 حديث 18076 و 18078 .
( 2 ) . تفسير الثعلبي 6 : 236 ؛ تفسير الطبري 16 : 171 حديث 18080 و 18081 .
( 3 ) . في تفسير الثعلبي 6 : 236 : « فخفت لعمرك أن يكون موائلا » .
( 4 ) . تقدّم عن تفسير الثعلبي :إنّ السفاهة طه في خلائقكم * لا قدّس اللّه أرواح الملاعين