تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التأويل في مختلف المذاهب وآلاراء — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وقال الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : « إنّ لكلّ كتاب صفوة ، وصفوة هذا الكتاب حروف التهجّي » . وفسّره الآخرون ، فقال سعيد بن جبير : هي أسماء اللّه مقطّعة ، لو أحسن الناس تأليفها لعلموا اسم اللّه الأعظم ، ألا ترى أنّك تقول :
الر *
« 1 » وتقول :
حم
« 2 » وتقول :
ن
« 3 » فيكون الرحمان ، وكذلك سائرها على هذا الوجه ، إلّا أنّا لا نقدر على وصلها والجمع بينها . وقال قتادة : هي أسماء القرآن . وقال عبد الرحمان بن زيد بن أسلم : هي أسماء للسور المفتتحة بها . وقال ابن عبّاس : « هي أقسام أقسم الله بها » ، وروي : أنّه ثناء أثنى اللّه به على نفسه . وقال أبو العالية : ليس منها حرف إلّا وهو مفتاح لاسم من أسماء اللّه عزّ وجلّ ، وليس منها حرف إلّا وهو في آلائه وبلائه ، وليس منها حرف إلّا في مدّة قوم وآجال آخرين . وقال عبد العزيز بن يحيى : معنى هذه الحروف : أنّ اللّه ذكرها ، فقال : اسمعوها مقطّعة ، حتّى إذا وردت عليكم مؤلّفة كنتم قد عرفتموها قبل ذلك ، وكذلك يعلّم الصبيان أوّلا مقطّعة ، وكان اللّه أسمعهم مقطّعة مفردة ، ليعرفوها إذا وردت عليهم ، ثمّ أسمعهم مؤلّفة .
هامش
- والحديثيّة قبله خلو عن هذا الاستناد . نعم نسبه أبو بكر ابن الأنباري ( النحوي اللغوي العلّامة . ت 328 ه ) إلى الربيع بن خثيم . ثمّ قال : قال أبو بكر : فهذا يوضّح أنّ حروفا من القرآن سترت معانيها عن جميع العالم . إلى آخر ما يأتي في كلام القرطبي . فلعلّ الإمام الثعلبي زعمه أبا بكر الصدّيق ، وهو غريب ! ( 1 ) . الحجر 15 : 1 . ( 2 ) . الدخان 44 : 1 . ( 3 ) . القلم 68 : 1 .