1996 - 24 يناير 1973 .
كما وقام الأستاذ سعد عبد المطّلب العدل ، بمحاولة غريبة لتطبيق ما ورد في القرآن من الحروف المقطّعة على الخطّ الهيروغليفي المصريّ القديم ، في رسالة أعدّها لذلك ، أصدرها سنة 2002 م .
وسوف نذكرها تباعا في ختام البحث .
الرأي المختار :
والرأي المختار هو القول بأنّها إشارات رمزيّة إلى أسرار بين اللّه ورسوله ، لم يهتد إليها سوى المأمونون على وحيه . ولو كان يمكن الاطّلاع عليها لغيرهم لم تعد حاجة إلى الرمز بها من أوّل الأمر .
نعم ، لا يبعد اشتمالها على حكم وفوائد تزيد في فخامة مواضعها من مفتتح السور ، ولا سيّما بهذا النظم المتفنّن في تنوّعه البديع .
ولعلّ ما أشار إليه الزمخشري ، وجاء في كلام الزركشي ، واحتملته قريحة سيّدنا الطباطبائي ، لعلّه شذرات من تلك الحكم والفوائد المودعة ، إلى جنب ما حوته تلك الحروف من أسرار عظام . واللّه أعلم بحقيقة الحال .
الحروف المقطّعة في مختلف الروايات :
ذكر الإمام أبو إسحاق الثعلبي : أنّ كثيرا من السلف ذهبوا إلى أنّها من المتشابهات التي استأثر اللّه بعلمها ، فنحن نؤمن بتنزيلها ، ونكل إلى اللّه تأويلها . وعن بعضهم : لكلّ كتاب سرّ ، وسرّ القرآن فواتحه « 1 » .
هامش
( 1 ) . تفسير الطبري 1 : 132 . ونسبه الثعلبي ( 1 : 136 ) إلى أبي بكر ، ولم يثبت في مستند وثيق ، والجوامع التفسيريّة -