وأراد بالياء : ياء المضارعة ؛ رمزا إلى قوله : يفعل ، أي « لا يفعل » و « إذا يفعل » .
وقال الآخر :
بالخير خيرا « تا » وإن شرّا « فا » * ولا أريد الشرّ إلّا أن « تا »
فالتاء إشارة إلى قول « تشاء » وبالفاء فاء الجزاء . والمعنى :
بالخير خيرا تشاء وإن شرّا فشرّا * ولا أريد الشرّ إلّا أن تشاء
قال أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري : « والشواهد على ذلك كثيرة ، يطول باستيعابها الكتاب » « 1 » .
ما قيل في حلّ تلك الرموز :
قيل : إنّها بحساب الأبجد . وأوّل من تنبّه لذلك يهود المدينة ، على حياته صلّى اللّه عليه واله وذلك :
لمّا نزلت السورة الكبرى « البقرة » بالمدينة مفتتحة بقوله تعالى :
ألم *
جاءت جماعة من أحبارهم - قيل : هم حييّ بن أخطب وأبو ياسر بن أخطب ونفر آخرون - إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقالوا : ما علمنا نبيّا أخبر أمّته بمدّة ملكهم بأقلّ ممّا أخبرتهم به ، وهي إحدى وسبعون سنة ، على حروف
ألم *
« 2 » ، فولّى صلّى اللّه عليه واله عليّا مخاطبتهم ، فقال لهم عليّ عليه السّلام : « فما تصنعون ب
المص
» ؟ فقالوا : مائة وإحدى وستون « 3 » .
قال : « فما تصنعون بقوله :
الر *
» ؟ فقالوا : مائتان وإحدى وثلاثون « 4 » . ثمّ قال لهم :
« فما تصنعون ب
المر
» ؟ قالوا : مائتان وإحدى وسبعون « 5 » .
هامش
( 1 ) . تفسير الطبري 1 : 53 .
( 2 ) . بفرض الواحد العددي هي السّنة ، لتكون الألف في مثل « ألم » رمزا إلى سنة واحدة ، واللام ثلاثون سنة ، والميم أربعون ، فالمجموع : واحد وسبعون .
( 3 ) . فإن « ص » 90 ، يضاف إلى 71 ، والمجموع : 161 .
( 4 ) . ألف : 1 ، لام : 30 ، راء : 200 231 .
( 5 ) . 1 + 30 + 40 + 200 271 .