روى أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني بالإسناد إلى سماعة قال : سألت أبا الحسن الكاظم عليه السّلام عن الخمس ؟ فقال : « في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير » « 1 » .
وروى الشيخ أبو جعفر الطوسي بالإسناد إلى عليّ بن مهزيار : أنّه كتب إليه أبو جعفر الجواد عليه السّلام : « . . والغنائم والفوائد - يرحمك اللّه - فهي الغنيمة يغنمها المرء ، والفائدة يفيدها ، والجائزة التي لها خطر ، والميراث . . . » « 2 » .
معضلة قراءة النصّ :
هناك معضلة في قراءة النصوص ، ولا سيّما المنتمية إلى وحي السماء . وقد حسب البعض أن لا مفهوم لها ذاتيّا ، وإنّما هو حسبما يرتئيه المفسّر من رأي يحمّله على النصّ تحميلا ، ومن ثمّ جاء الاختلاف في قراءة النصّ الديني بالخصوص ؛ نظرا لاختلاف عقائد وآراء المنتمين إلى تلك الأديان ، فكلّ يفسّره حسبما يرتضيه من الرأي المختار عنده ، ويرفض قراءة الآخرين .
وما هذا الاختلاف بين أرباب النحل والمذاهب إلّا نتيجة اختلافهم في فهم النصّ ، كلّ حسبما بناه من أسس ومباني لفهم الشريعة والدين . . فللمعتزلي فهمه الخاصّ عن القرآن الكريم ، وللأشعري فهمه حسبما يرتئيه ، كلّ يضرب على وتره ، ويحاكي شاكلته التي هو بناها لنفسه .
وفي ذلك يقول بعضهم : « إنّ النظرة الحديثة - في أوساط غير مؤمنة - تعتبر من الألفاظ والكلمات كمرايا يترآأى فيها ذهنيّات المخاطبين بها ، فيرون فيها مفروضاتهم هم ، والتي حاكوها هم لأنفسهم من ذي قبل . . فيفسّرونها حسب تصوّراتهم ذاتيّا ، كمن يرى نفسه في المرآة لا شيء سواه » « 3 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل 9 : 503 حديث 6 .
( 2 ) . المصدر : 502 حديث 5 .
( 3 ) . راجع مقال الدكتور أحمد الواعظي مجلّة ( حوزة ودانشگاه ) الفصليّة ، عدد ( 39 ) السنة العاشرة ، صيف 1384 ه ش .