تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التأويل في مختلف المذاهب وآلاراء — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
أفاضل المستشرقين الأمريكيين . وكانت بيني وبينه صلات أدبيّة وثيقة ، وكان يأخذ برأيي في مشاكل كانت تقابله في الأدب ، لما يعتقده فيّ من الصراحة . ففي ذات يوم همس في أذني متهيّبا ، وقال : خبّرني عن رأيك بصراحتك المعروفة ، أممّن يعتقدون إعجاز القرآن أنت أم لعلّك تجاري جمهور المسلمين الّذين يتلقّنون ذلك كابرا عن كابر ؟ ! وابتسم ابتسامة كلّ معانيها لا تخفى على أحد ، وهو يحسب أنّه قد ألقى سهما لا سبيل إلى دفعه ! فابتسمت له كما ابتسم لي وقلت : لكي نحكم على بلاغة أسلوب بعينه يجب أن نحاول أن نكتب مثله أو نقلّده ، فلنحاول لكي يظهر لنا : أنحن قادرون أم عاجزون عن محاكاته وتقليده ؛ فلنجرّب أن نعبّر عن سعة جهنّم ، فماذا نحن قائلون ؟ ! فأمسك بالقلم وأمسكت ، فكتبنا نحو عشرين جملة متخيّرة الأسلوب ، نعبّر بها عن هذا المعنى . قال الأستاذ كامل : أذكر منها ما يلي : 1 - إنّ جهنّم واسعة جدّا . 2 - إنّ جهنّم لأوسع ممّا تظنّون . 3 - إن سعة جهنّم لا يتصوّرها عقل إنسان . 4 - إن جهنّم لتسع الدنيا كلّها . 5 - إن الجنّ والإنس إذا دخلوا جهنّم لوسعتهم ولا تضيق بهم . 6 - كلّ وصف في سعة جهنّم لا يصل إلى تقريب شيء من حقيقتها . 7 - إنّ سعة جهنّم لتصغر أمامها سعة السماوات والأرض . 8 - كلّ ما خطر ببالك في سعة جهنّم فإنّها لأرحب منه وأوسع . 9 - سترون من سعة جهنّم ما لم تكونوا لتحلموا به أو تتصوّروه . 10 - مهما حاولت أن تتخيّل سعة جهنّم ، فأنت مقصّر ولن تصل إلى شيء من حقيقتها .
التأويل في مختلف المذاهب وآلاراء — صفحة 132 | الشيخ محمد هادي معرفة