تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص القرآنى — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
إيجاد القاعدة الرسالية - أنّ يتحدّث عنهم القرآن بإسهاب . مضافا إلى أسباب أخرى ذات علاقة بالهدف العام للقرآن الكريم الذي أشرنا إليه سابقا . ولكن بالنسبة للنبي إبراهيم عليه السّلام فيمكن أن نجد الأسباب التالية لتوسع القرآن في الحديث عنه : 1 - كان إبراهيم عليه السّلام يعتبر لدى كل القاعدة التي نزل فيها القرآن الكريم ( المشركين واليهود والنصارى ) أبا لجميع الأنبياء ، ويحظى باحترام الجميع له . 2 - إن تأكيد القرآن ارتباط الإسلام وشعائره بإبراهيم له أهمية خاصة في إعطاء الرسالة الاسلامية جذرا تاريخيا ممتدا إلى ما هو أبعد من الديانتين اليهودية والنصرانية ، ويحقّق لها استقلالا عنهما من ناحية ، والوحدة مع هذه الديانات في المصدر التشريعي لها - وهو اللّه تعالى - من ناحية أخرى . 3 - إعطاء فكرة ( التوحيد ) التي طرحها القرآن على المشركين أصلا وانتماء يرتبط به هؤلاء المشركون في تأريخهم بحيث يكون الشرك والوثنية انحرافا عن هذا الأصل الصحيح ، وبذلك يعالج القرآن الكريم الحاجز النفسي الذي كان يعيشه المشركون في موضوع العدول عن دين الآباء والأجداد . قال تعالى :
وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ
« 1 » .
هامش
( 1 ) الحج : 78 .
القصص القرآنى — صفحة 69 | السيد محمد باقر الحكيم