تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصص القرآنى — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الإسلامية والقرآن الكريم في موطن نزوله ، وبالمجتمع الذي يعمل على تغييره موجودة في كلّ هذه الأمور المرتبطة بهذين النبيين العظيمين ؛ لأنّ القرآن كان يعايش ويتفاعل باستمرار مع أهل الكتاب وعلمائهم وأقوامهم ، وكان بحاجة إلى هذا التفصيل ، والحديث - أحيانا - حتى عن الحياة الشخصية لموسى عليه السّلام ؛ لما في ذلك من التأثير في أوساطهم . 5 - إنّ العرب المشركين كانوا ينظرون إلى علماء اليهود - الذين يتصلون بهم أحيانا - أنّهم أهل الذكر والكتاب والوحي الإلهي والمعرفة بالرسالات الإلهية ، كما أشار القرآن الكريم إلى ذلك : قال تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
« 1 » . وقال تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا
« 2 » . ولا شك أنّ القرآن يكون أكثر تأثيرا في هذه الأوساط - أيضا - عندما يتحدّث عن النبي موسى عليه السّلام حديث العارف بكلّ الخصوصيات والأمور بحيث يفوق كتب العهدين بذلك . 6 - القرآن يسعى جادا لإعطاء فكرة أنّ هذه الرسالات إنّما تمثل امتدادا واحدا في الوحي الإلهي وانتسابا واحدا إلى السماء ، في الوقت نفسه يؤكّد استقلالية الرسالة الاسلامية ، بمعنى : أنّها ليست تابعة ومتشعبة عن التحرك الرسالي أو
هامش
( 1 ) النحل : 43 . ( 2 ) النساء : 51 .
القصص القرآنى — صفحة 72 | السيد محمد باقر الحكيم