أما الأنبياء المرسلون - عليهم الصلاة والسلام - فهم المذكورون في القرآن الكريم ، وهم :
آدم ، ونوح ، وإدريس ، وصالح ، وإبراهيم ، وهود ، ولوط ، ويونس ، وإسماعيل ، وإسحاق ، ويعقوب ، ويوسف ، وأيوب ، وشعيب ، وموسى ، وهارون ، واليسع ، وذو الكفل ، وداود ، وزكريا ، وسليمان ، وإلياس ، ويحيى ، وعيسى ، ومحمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
والنبوة : هبة إلهية ، لا تأتى اجتهادا أو إكتسابا بانصراف العبد إلى العبادة كلية ، وتخلّيه عن سائر المتع النفسية ، والرغبات والشهوات المشروعة . . .
وإنما النبوّة خصيصة مميّزة ، يخصّ بها اللّه من أهّله واجتباه ليكون من عباده المقربين ، ويهيّئه لها بعناية إلهية ، ورعاية ربانية ، فيحفظ عبده المعدّ للنبوة من الانحراف الفطري ، والضلال العقلي ، والتلوث النفسي ، والدنس الخلقي ، فيضفى الحق سبحانه على هذا النبي المختار ، كل الكمالات العقلية والنفسية والخلقية ، ما يجعله مؤهلا لحمل أمانة الوحي ، والاضطلاع بشرف هذه النبوّة .
سمات الأنبياء وشمائلهم :
على أن الباحث المتأمل في صفات من اصطفاهم اللّه ، وفضّلهم على سائر الناس ، وأهّلهم لحمل الأمانة ، يجدهم جميعا يتفردون بمجموعة عظيمة من الشمائل الكريمة ، والخصال الحميدة .
أولها : الصدق . . الصدق في الإرادة ، والصدق في القول ، والصدق في العمل ، فكل الأنبياء المرسلين كانوا صادقين وصدّيقين معا ، بشهادة القرآن :
من مثل قوله تعالى عن إبراهيم :
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا
[ مريم : 41 ]