يبعث ، وكانت الإرهاصات التي واكبت المولد النبوي ، وحياة النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - تدل على قرب بعث النبي العربي في جزيرة العرب « 1 » .
وهنا يلمع سؤال في الذهن : من هو أوّل رسول أرسله اللّه ؟ . . وما عدد الرسل ؟ ومتى كانت أزمانهم . . وأين تقع ديارهم ؟
الإجابة . . أول رسول . . هو آدم عليه السلام ، أما الرسل فعددهم ثلاثمائة وخمسة عشر رسولا .
وقد ورد ذلك في حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، الذي رواه أبو ذر الغفاري - رضى اللّه عنه . . قال : « قلت يا رسول اللّه . . أي الأنبياء كان أول ! قال :
آدم ، قلت : يا رسول اللّه : أنبى كان ؟ قال : نعم ، نبىّ مكلّم ، قلت :
يا رسول اللّه : كم المرسلون ؟ قال : ثلاثمائة وخمسة عشر جماّ غفيرا » .
وفي رواية أخرى : « كم وفاء عدد الأنبياء ؟ قال : مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا ، الرسل منهم ثلاثمائة وخمسة عشر جما غفيرا » « 2 »
وفي هذا الخبر المرفوع دلالتان واضحتان :
أولاهما : أن آدم كان نبيا ، وهو أول الأنبياء المرسلين ، وأن اللّه - تعالى - كلّمه ، وأوحى إليه .
والثانية : أن عدد الأنبياء والمرسلين كان جمّا غفيرا .
هامش
( 1 ) انظر كتابنا : الشعراء الحنفاء . طبع دار المعارف بمصر سنة 1980 « الحياة الدينية قبل الإسلام » .
( 2 ) مسند الإمام أحمد 5 / 178 ، 179 ، 266