الفصل الأول أنبياء اللّه . . ورسله
أرسل اللّه - سبحانه - رسله مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على اللّه حجة بعد الرسل . وأيدهم بالمعجزات الباهرات ، والآيات البينات ، وجمّلهم وكملهم بجميع الكمالات الإنسانية حتى يكونوا الأسوة والقدوة لجميع الناس ، وقد بيّن الحق سبحانه وتعالى - حاجة الناس إلى هؤلاء الأنبياء والرسل ، فقال عز وجل :
لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ
[ الحديد : 25 ]
فما معنى النبوة ؟ وما معنى الرسالة ؟
ما النبوة ؟
* النبوة - لغة - « 1 » اسم مشتق من نبا الشّىء ينبو نبوّه إذا ارتفع متجاوزا غيره . ومنه قولهم : نبا السيّف ينبو نبوة إذا ارتفع متجاوزا مضرب الفارس .
أو هي اسم مشتق من ( أنبأ ) فلان غيره ينبئه إنباء - إذا أخبره بخبر ذي شأن .
ولهذا تقرأ ( النّبوءة ) بالهمزة بعد الواو .
- وبها قرأ ورش عن نافع ، قوله تعالى :
آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ
« 2 »
- وقرأ حفص عن عاصم : ( النّبوّة ) بواو مشددة .
هامش
( 1 ) انظر المعجم الوسيط مادة ( نبا )
( 2 ) تفسير ابن كثير ج 2 والآية من سورة الأنعام - الآية 89