فإن للمنهج الثاني قيمة علمية كبرى ، خاصة في مجال البحوث العلمية ، التي تعالج موضوعا واحدا من الموضوعات التي تخدم المجتمع الإسلامي ، سواء من حيث العبادة ، أو العقيدة ، أو التشريع ، أو المعاملات ، فيظهر الموضوع المدروس في مظهر الشمول والموضوعية ، حاويا كل ما جاء في القرآن الكريم مرتبطا بهذا الموضوع .
فإن الفكر إذا ما جال في كل جنب من جنبات الآيات - موضوع البحث ، وجدّ النظر في كل ركن من أركان البحث ، انكشف لنا جميع أبعاده وأغراضه ، واستبان للباحث كل الدواعي والأسباب ، التي تحيط بموضوعه ، وتظهره بصورة أعمق وأوفى .
* وإن الباحث في مجال التفسير الموضوعي ، إذا أراد أن يكون موضوعه أكمل ، وأوعى وأشمل ، لا بد أن يجتاز طرقا عدة ، يتصل أولها بآخرها .
أولها : جمع المادة العلمية التي تخدم موضوعه ، وهي الآيات القرآنية ، التي تتناول موضوعه ، مستعينا على ذلك بحفظه ، وبالكتب التي عنيت بجمع الآيات ، تحت عنوان واحد ، أو التي تجمع الآيات المتماثلة في حروف المعجم ، من ذلك :
- كتاب المفردات للراغب الأصفهاني
- وكتاب إصلاح الوجوه والنظائر في القرآن الكريم للدامغانى
- وكتاب تفصيل آيات القرآن الكريم - للمستشرق جول لابوم
- والمستدرك ، للمستشرق إدوار مونتيه ، ترجمة الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي
- ومعجم ألفاظ القرآن - لمجمع اللغة العربية
- والمعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم ، للأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي
دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 73
مساهمون: أحمد جمال العمري
ص٧٣