تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
ثانيها : ترتيب هذه الآيات القرآنية ، وما يتصل بها من أحاديث صحيحة ، حسب مناسبات النزول ، كترتيب الآيات المكية أولا ، ثم الآيات المدنيّة ، وما ارتبط بكل منهما من أحداث ، وأخبار ، وأقوال للصحابة والتابعين . ثالثها : التوفيق بين الآيات ، بعضها مع بعض ، لإزاحة ما قد تتبادر إلى الإذهان مما هو موهم بالتناقض أو الاختلاف . رابعها : تفسير الآيات أثناء عرضها ، تفسيرا موضوعيا ، يفهم منه الحكمة الإلهية ، في إيراد الآيات ، والغرض الأسمى في هذا التشريع الإلهى ، والغاية العظمى من وراء تنفيذ الأوامر ، واجتناب النواهي . مع تدعيم هذا التفسير - كما ذكرنا - بما أثر عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - وأثر عن صحابته ، وتابعيه - رضوان اللّه عنهم ، وذكر مناسبات النزول ومكانها ، وتوضيح ما يرتبط بذلك من قصص قرآني ، سواء كان متصلا بالأنبياء ، أو بالأشخاص الوارد ذكرهم في القرآن . مع مراعاة شروط المفسر أثناء عرض الموضوع . خامسها : الالتزام بشروط البحث العلمي ، من حيث إخراج الموضوع في صورة مترابطة محكمة البناء ، تكون طريقا لفهم الهدف ، الذي توخاه الباحث ، وإرشادا لفهم جوانب موضوعه . وعلى الباحث أن يلتزم الحيادية التامة في بحثه ، لا يتأثر بأية مؤثرات خارجية ، قد تطغى على الحقيقة المنشودة من وراء بحثه للآيات القرآنية ، طارحا وراءه العقائد الفاسدة ، جاعلا هدفه الأسمى إبراز محاسن القرآن ، وفضائل تشريعاته لخدمة الأفراد ، والمجتمع الإسلامي . سادسها : الأخذ بمطلق اللغة ، لأن القرآن نزل بلسان عربى مبين ، ولكن على المفسر أن يحترز من صرف الآية عن ظاهرها إلى معان خارجة محتملة ، يدل عليها القليل من كلام العرب ، ولا توجد غالبا إلا في الشعر ونحوه ، ويكون المتبادر خلافها .
دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 74 | أحمد جمال العمري